الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥ - زكاة الغنم
و آله فقال: نهانا أن نأخذ من المراضع، و أمرنا أن نأخذ الجذعة و الثنية [١].
مسألة ٢١ [في تفريق المال و تخيّر صاحبه]
يفرق المال فرقتين و يخير رب المال، و يفرق الآخر كذلك و يخير رب المال، إلى أن يقي مقدار ما فيه كمال ما يجب عليه فيؤخذ منه.
و قال عمر بن الخطاب: يفرق المال ثلاث فرق، يختار رب المال واحد منها، و يختار الساعي و الفريضة من الفرقتين الباقيتين. و به قال الزهري [٢].
و قال عطاء و الثوري: يفرقه فرقتين، ثم يعزل رب المال واحدة، و يختار الساعي الفريضة من الأخرى [٣].
و قال الشافعي: لا يفرق المال. ذكر ذلك في «القديم» [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و الخبر المروي عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فيما قاله لعامله عند توليته إياه و وصاه به، و هو معروف [٥].
مسألة ٢٢ [تؤخذ من إناث الشياه أنثى]
من كان عنده أربعون شاة أنثى، أخذ منه أنثى، و ان كانت ذكورا كان مخيرا بين إعطاء الذكر و الأنثى. و ان كان أربعين من البقر ذكرا كانت أو أنثى ففيها مسنة، و لا يؤخذ منها الذكر.
و قال الشافعي: ان كان أربعون إناثا، أو ذكورا و إناثا، ففيها أنثى قولا واحد [٦].
[١] انظر مصادر الحديث في هامش المسألة «١٢» المتقدمة.
[٢] السنن الكبرى ٤: ١٠٢، و سنن أبي داود ٢: ٩٨ حديث ١٥٦٨، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٩، و البحر الزخار ٣: ١٦٥.
[٣] السنن الكبرى ٤: ١٠٢، و البحر الزخار ٣: ١٦٦.
[٤] البحر الزخار ٣: ١٦٥، و ذكر البيهقي في سننه ٤: ١٠٢ «و قد حكى الشافعي في القديم هذين المذهبين من غير تسمية قائليهما».
[٥] ذكره الشيخ المفيد في المقنعة: ٤٢ و الشيخ الكليني في الكافي ٣: ٥٣٦ حديث ١، و التهذيب ٤:
٩٦ حديث ٢٧٤.
[٦] الام ٢: ١٢، و المجموع ٥: ٤٢٢.