الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧ - زكاة الغنم
حول بنفسها من حين كمل النصاب. و ان لم ينقص الأمهات عن نصاب، فالحول بحاله [١].
و قال أبو حنيفة: ان ماتت الأمهات، انقطع الحول بكل حال، و لم يكن للسخال حول حتى يصرن ثنايا. فاذا صرن ثنايا، يستأنف لهن الحول. و ان بقي من الأمهات شيء و لو واحدة، كان الحول بحاله. كما قال الشافعي [٢].
و حكي هذا المذهب عن الأنماطي، و قال من حكاه: في المسألة ثلاثة أوجه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن الأصل براءة الذمة، فمن أوجب في السخال بانفرادها، أو بانضمامها إلى الأمهات، أو جعل حولها حول الأمهات، فعليه الدلالة.
و أيضا قوله (عليه السلام): «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٤] يدل على ذلك، لان السخال لم يحل عليها الحول.
و روى جابر الجعفي عن الشعبي أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «ليس في السخال زكاة» [٥].
مسألة ٢٤ [إذا توالدت الماشية ثم ماتت الأمهات استأنف الحول]
قد بينا انه إذا ملك أربعين شاة، فتوالدت أربعين سخلة، ثم تماوتت الأمهات، لا يجب في السخال شيء، بل يستأنف حولها.
و قال الشافعي: لا ينقطع حولها، فاذا حال على الأمهات الحول أخذ من
[١] المجموع ٥: ٣٧٠، و فتح العزيز ٥: ٣٨٠، و عمدة القارئ ٨: ٢٤٦.
[٢] فتح العزيز ٥: ٣٨٠.
[٣] المجموع ٥: ٣٧٣.
[٤] انظر سنن الترمذي ٣: ٢٥ حديث ٦٣١ و ٦٣٣، و سنن ابن ماجة ١: ٥٧١ حديث ١٧٩٢، و موطإ مالك ١: ٢٤٥ حديث ٤، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١٤٨، و سنن الدارقطني ٢: ٩٠، و سنن البيهقي ٤: ٩٥ و ١٠٣- ١٠٤.
[٥] روي نحو هذا الحديث عن عمر بن الخطاب في الموطأ ١: ٢٦٥ فلاحظ.