الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٨ - كتاب الاعتكاف
و الآخر يستأنفها معا [١].
دليلنا: أنه إذا أفطر قطع التتابع فيها لأنه ليس ينفصل الاعتكاف عن الصوم، و لأنه إذا استأنف و أعاده برئت ذمته بيقين، و إذا أفرد لم تبرأ ذمته بيقين.
مسألة ١١٣ [حكم المعتكف إذا وطأ في الفرج نهارا]
المعتكف إذا وطأ في الفرج نهارا، أو استمنى بأي شيء كان، لزمته كفارتان، و ان فعل ذلك ليلا لزمته كفارة واحدة، و بطل اعتكافه.
و قال الشافعي، و أبو حنيفة، و مالك سائر الفقهاء: يبطل اعتكافه، و لا كفارة عليه [٢].
و قال الزهري، و الحسن البصري: عليه الكفارة و لم يفصلوا الليل من النهار [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإذا كفر برءت ذمته بيقين، و إذا لم يكفر لم تبرأ ذمته بيقين.
مسألة ١١٤ [عدم انعقاد الاعتكاف بالنذر ليوم واحد]
إذا قال: لله علي أن أعتكف يوما، لم ينعقد نذره، لأنه لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام على ما بيناه.
فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيام، وجب عليه الدخول فيه قبل طلوع الفجر من أول يوم إلى غروب الشمس من اليوم الثالث.
و قال الشافعي: إذا قال: لله علي ان أعتكف يوما، وجب عليه ذلك [٤].
و هل يجوز له التفريق أم لا؟ أصحابه على قولين:
أحدهما: أن له أن يبتدء قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب، و ان دخل فيه الوجيز ١: ١٠٦، و المجموع ٦: ٥١٨، و فتح العزيز ٦: ٤٩٦، و فتح القريب: ٣٥، و السراج
[١] المجموع ٦: ٤٨٦، و فتح العزيز ٦: ٤٨٦.
[٢] الام ٢: ١٠٥، و المجموع ٦: ٥٢٧، و المغني لابن قدامة ٣: ١٤٠، و الشرح الكبير ٣: ١٤٠، و الشرح الكبير ٣: ١٥٥، و بلغة السالك ١: ٢٥٦.
[٣] المجموع ٦: ٥٢٧، و المغني لابن قدامة ٣: ١٤٠، و الشرح الكبير ٣: ١٥٥.
[٤] الام ٢: ١٠٦، و الوجيز ١: ١٠٧، و المجموع ٦: ٤٩٤، و بداية المجتهد ١: ٣٠٤.