الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٧ - كتاب الاعتكاف
مثل ما قلناه انه يبطل [١].
و الثاني: لا يبطل [٢].
دليلنا: أنه إذا ارتد و هو مولود على الفطرة وجب قتله على كل حال، و ان كان أسلم ثم ارتد فهو محكوم بنجاسته، فلا يجوز أن يقيم في المسجد، و لا تصح منه الطاعة، و ذلك ينافي الاعتكاف.
مسألة ١١١: من نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة،
فخرج لغير حاجة بطل اعتكافه، و به قال الشافعي، و مالك، و أبو حنيفة [٣].
و قال أبو يوسف، و محمد: إن خرج أكثر النهار بطل اعتكافه، و إن خرج أقله لم يبطل [٤].
دليلنا: أنه إذا لم يخرج صح اعتكافه بلا خلاف، و إذا خرج ليس على صحته دليل.
مسألة ١١٢: إذا نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة،
لزمه أن يفي به، و يصوم فيها. و ان لم يذكر الصوم، و إن ذكر الصوم كان أبلغ، فمتى أفطر يوما فيها استأنف الصوم و الاعتكاف.
و قال الشافعي: إذا نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة بصوم فأفطر قال أصحابه على وجهين، أحدهما: يستأنف الصيام دون الاعتكاف [٥].
[١] الوجيز ١: ١٠٦، و المجموع ٦: ٥١٨، و فتح العزيز ٦: ٤٩٦، و فتح القريب: ٣٥، و السراج الوهاج: ١٤٩، و مغني المحتاج ١: ٤٥٤.
[٢] الوجيز ١: ١٠٦، و المجموع ٦: ٥١٨، و فتح العزيز ٦: ٤٩٥، و مغني المحتاج ١: ٤٥٥.
[٣] الهداية ١: ١٣٣، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٢٢، و المغني لابن قدامة ٣: ١٣٥، و الشرح الكبير ٣:
١٥٣، و فتح العزيز ٦: ٥١١، و كفاية الأخيار ١: ١٣٣.
[٤] المبسوط ٣: ١١٨، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٢٢، و عمدة القارئ ١١: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ٣: ١٣٥، و الشرح الكبير ٣: ١٥٣.
[٥] المجموع ٦: ٤٨٦، و فتح العزيز ٦: ٤٨٦.