الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٢ - آداب الصوم
دليلنا: الأخبار المروية ذكرناها في الكتاب الكبير [١].
و أيضا فإن صيام غير هذه الأيام لا خلاف في جوازه و براءة الذمة به، و لم يدل دليل على جوازه في هذه الأيام.
و أيضا روى أبو هريرة قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن صيام ستة أيام. يوم الفطر، و يوم الأضحى، و أيام التشريق، و اليوم الذي يشك فيه [٢].
و روى أنس بن مالك ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن صيام خمسة أيام في السنة: يوم الفطر، و يوم النحر، و ثلاثة أيام التشريق [٣].
مسألة ٧١ [حكم من أكل ما لا يؤكل باختياره]
إذا أكل ما لا يؤكل باختياره، كالخزف و الخرق و الطين و الخشب و الجوهر، أو شرب غير مشروب كماء الشجر و الورد و العرق، كل هذا يفطر، و هو قول جميع الفقهاء [٤] إلا الحسن بن صالح بن حي فإنه قال: لا يفطر إلا المأكول المعتاد [٥].
دليلنا: قوله تعالى «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» [٦] و الصيام هو الإمساك، و هذا يقتضي الإمساك عن كل شيء.
و ما روي من الأخبار في أن من أكل أو شرب متعمدا أنه يفطر [٧]، و هذا
[١] التهذيب ٤: ٢٣١.
[٢] سنن الدارقطني ٢: ١٥٧، حديث ٦، و فتح العزيز ٦: ٤١٥.
[٣] حكاه الهندي في كنز العمال عن مسند الديلمي ٨: ٥٢١ حديث ٢٣٩٥٠، و مسند الطيالسي:
٢٨١ حديث ٢١٠٥، و فيه ستة أيام في السنة.
[٤] الفتاوى الهندية ١: ٢٠٢ و ٢٠٥، و اللباب في شرح الكتاب ١: ١٦٦، و المجموع ٦: ٣١٧، و الام ٢: ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٧، و كفاية الأخيار ١: ١٢٦.
[٥] المجموع ٦: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٧.
[٦] البقرة ١٨٧.
[٧] من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٧ حديث ٢٧٦، و التهذيب ٤: ٢٠٢ حديث ٥٨٤، و الاستبصار ٢:
٨٠ حديث ٢٤٤.