الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - في أحكام النية
و الكفارة، و الذي يدل على ذلك إجماع الفرقة.
و روي عن ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه» [١].
و روي عن أبي بكر أنه يرمى به من شاهق [٢].
و عن علي (عليه السلام) انه يرمى عليه حائط [٣] و لا مخالف لهما في الصحابة.
مسألة ٤٢ [حكم من أتى بهمية في شهر رمضان]
إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء و الكفارة. فإن أولج و لم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص، و لكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء، لأنه لا خلاف فيه. و أما الكفارة فلا تلزمه، لأن الأصل براءة الذمة، و ليس في وجوبها دلالة، فأما الحد فلا يجب عليه و يجب عليه التعزير.
و قال أبو حنيفة: لا حد و لا غسل و لا كفارة، و كذلك إذا وطأ الطفلة الصغيرة [٤].
و قال الشافعي و أصحابه: فيها قولان:
أحدهما: يجب عليه الحد ان كان محصنا الرجم، و ان كان غير محصن فالحد.
و الآخر: عليه القتل على كل حال مثل اللواط [٥].
و منهم من الحق به ثالثا، و هو أنه لا حد عليه، و عليه التعزير مثل ما قلناه.
[١] في سنن ابن ماجة ٢: ٨٥٦ حديث ٢٥٦١، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٠٠، و سنن الترمذي ٤:
٥٧ حديث ١٤٥٦، و سنن أبي داود ٤: ١٥٨ حديث ٤٤٦٢ باختلاف في اللفظ.
[٢] رواه أصحاب المصنفات عن ابن عباس فتأمل.
[٣] رواه في جواهر الأخبار في هامش البحر الزخار ٦: ١٤٤.
[٤] الهداية ١: ١٢٤، و المبسوط ٣: ٧٩، و شرح فتح القدير ٢: ٧٠.
[٥] الام ٢: ١٠٠، و المجموع ٦: ٣٤١، و كفاية الأخيار ٢: ١١٢.