الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٧ - في أحكام النية
و قال أبو حنيفة: لا شيء عليه و لا قضاء [١].
دليلنا: انه ابتلع ما يفطر، فوجب أن يفطر، لأنه لو تناول ابتداء ذلك المقدار لأفطره بلا خلاف.
و أيضا فإنه ممنوع من الأكل و هذا أكل.
مسألة ١٧ [حكم الغبار الدقيق و النفض و الغليظ للصائم]
غبار الدقيق، و النفض الغليظ حتى يصل الى الحلق يفطر، و يجب منه القضاء، و الكفارة متى تعمد.
و لم يوافق عليه أحد من الفقهاء، بل أسقطوا كلهم القضاء و الكفارة معا [٢].
دليلنا: الأخبار التي بيناها في الكتاب الكبير [٣] و طريقة الاحتياط، لأن مع ما قلناه تبرأ الذمة بيقين، و في الإخلال به خلاف.
مسألة ١٨ [حكم من بلع ريقه و هو صائم]
إذا بلع الريق قبل أن ينفصل من فيه لا يفطر بلا خلاف، و كذلك ان جمعه في فيه ثم بلعه لا يفطر. فان انفصل من فيه، ثم عاد إليه أفطر.
و وافقنا الشافعي في الاولى و الأخيرة [٤]، و أما الثانية و هي الذي يجمع في فيه ثم يبلعه له فيها وجهان: أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر يفطر [٥]، و كذلك القول في النخامة [٦].
دليلنا: ان الصوم إذا كان صحيحا وجب أن لا يحكم بفساده إلا بدليل،
[١] تبيين الحقائق ١: ٣٢٤، و المجموع ٦: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٦، و الشرح الكبير ٣:
٥٠، و فتح العزيز ٦: ٣٩٤.
[٢] المجموع: ٦: ٣٢٨، و فتح العزيز ٦: ٣٨٦، و تبيين الحقائق ١: ٣٢٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢١٤ حديث ٦٢١، و الاستبصار ٢: ٩٤ حديث ٣٠٥.
[٤] الوجيز ١: ١٠٢، و المجموع ٦: ٣١٨، و فتح العزيز ٦: ٣٩١، و كفاية الأخيار ١: ١٢٦.
[٥] الوجيز ١: ١٠٢، و المجموع ٦: ٣١٩، و فتح العزيز ٦: ٣٩١، و كفاية الأخيار ١: ١٢٦.
[٦] الوجيز ١: ١٠٢، و المجموع ٦: ٣١٩، و فتح العزيز ٦: ٣٩٢- ٣٩٣، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣:
٧٤- ٧٥، و السراج الوهاج: ١٣٩.