الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٨ - في أحكام النية
و ليس في الشرع ما يدل على أن ما ذكره يفطر.
مسألة ١٩ [حكم من تقيّأ متعمدا]
إذا تقيأ متعمدا وجب عليه القضاء بلا كفارة، فإن ذرعه القيء فلا قضاء عليه أيضا، و هو المروي عن علي (عليه السلام)، و عبد الله بن عمر، و به قال أبو حنيفة، و الشافعي، و مالك، و الثوري، و أحمد، و إسحاق [١].
و قال ابن مسعود و ابن عباس: لا يفطره على حال و ان تعمد [٢].
و قال عطاء و أبو ثور: ان تعمد القيء أفطر و عليه القضاء و الكفارة، و ان ذرعه لم يفطر و أجرياه مجرى الأكل عامدا [٣].
دليلنا: إجماع الطائفة و الاخبار التي رويناها في الكتاب الكبير [٤] و طريقة الاحتياط تقتضيه أيضا، فإنه إذا قضى برئت ذمته بيقين، فأما إيجاب الكفارة فلا دليل عليه و الأصل براءة الذمة.
و روى أبو هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من ذرعه قيء و هو صائم فليس عليه قضاء، و ان استقيأ فليقض» [٥].
مسألة ٢٠ [من بان له رمضان بعد أن صام من شعبان]
إذا أصبح يوم الشك و هو يوم الثلاثين من شعبان، و يعتقد أنه من شعبان بنية الإفطار، ثم بان أنه من شهر رمضان لقيام بينة عليه قبل
[١] الام ٢: ٩٧، و مختصر المزني: ٥٦، و الوجيز ١: ١٠٢، و المجموع ٦: ٣٢٠، و كفاية الأخيار ١:
١٢٧، و اللباب ١: ١٦٦، و عمدة القاري ١١: ٣٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٤، و بلغة السالك ١: ٢٤٥، و نيل الأوطار ٤: ٢٨٠.
[٢] المجموع ٦: ٣٢٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٤، و عمدة القاري ١١: ٣٦، و نيل الأوطار ٤: ٢٨٠.
[٣] المجموع ٦: ٣٢٠، و عمدة القارئ ١١: ٣٦.
[٤] انظر التهذيب ٤: ٢٦٤.
[٥] موطإ مالك ١: ٣٠٤ حديث ٤٧، و سنن أبي داود ٢: ٣١٠ حديث ٢٣٨٠، و سنن الترمذي ٢:
٩٨ حديث ٧٢٠، و سنن ابن ماجة ١: ٥٣٦ حديث ١٦٧٦، و سنن الدارمي: ١٤، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٩٨.