الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٥ - مسائل
كالنذر و الكفارات و التطوع لم يقع عن رمضان و لا عما نوى، سواء كان في السفر أو في الحضر [١].
و قال أبو حنيفة: ان كان الصوم في الذمة، كما قلناه [٢].
و قال الشافعي [٣]: و ان كان متعلقا بزمان بعينه كالنذر و شبهه و شهر رمضان لم يخل حاله في رمضان من أحد أمرين: إما أن يكون حاضرا أو مسافرا.
فان كان حاضرا لم يفتقر إلى تعيين النية، فإن نوى مطلقا أو تطوعا أو نذرا أو كفارة، وقع عن رمضان و عن أي شيء نوى، انصرف إلى رمضان [٤].
و ان كان في السفر نظرت، فان نوى مطلقا وقع عن رمضان، و ان نوى نذرا أو كفارة وقع عما نوى له [٥]، و ان نوى نفلا ففيه روايتان:
أحدهما: يقع عما نوى له كما لو نوى نذرا.
و الثاني: عن شهر رمضان كما لو أطلق [٦].
و قال أبو يوسف و محمد: عن أي شيء نوى في رمضان وقع عن رمضان في سفر كان أو في حضر، و أجروه في السفر على ما أجرأه أبو حنيفة في الحضر [٧].
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» [٨] فأمره بالإمساك،
[١] الوجيز ١: ١٠١، و المجموع ٦: ٢٦٣ و ٣٠٢، و فتح العزيز ٦: ٢٩٢، و كفاية الأخيار ١: ١٢٦، و المبسوط ٣: ٦٠.
[٢] الهداية ١: ١١٩، و بدائع الصنائع ٢: ٨٥، و تبيين الحقائق ١: ٣١٦.
[٣] كذا في جميع النسخ و الظاهر انها من سهو النساخ، و هذا تقسيم لقول أبي حنيفة و قد وضح المؤلف (قدس سره) قول الشافعي فيما سبق فتأمل.
[٤] بدائع الصنائع ٢: ٨٤، و المجموع ٦: ٣٠٢، و بداية المجتهد ١: ٢٨٣.
[٥] المجموع ٦: ٣٠٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٦.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٨٤، و تبيين الحقائق ١: ٣١٥- ٣١٦، و الهداية ١: ١١٨، و المبسوط ٣: ٦١، و المجموع ٦: ٣٠٢، و فتح العزيز ٦: ٣٩٢، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٣٠.
[٧] المبسوط ٣: ٦١، و بدائع الصنائع ٢: ٨٤، و بداية المجتهد ١: ٢٨٣.
[٨] البقرة: ١٨٥.