الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٠ - زكاة الفطرة
الايمان، يعني قيمة معاوية.
مسألة ١٨٨ [جواز إخراج مقدار الزكاة من الجنس أو قيمته]
يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة: التمر، أو الزبيب أو الحنطة، أو الشعير، أو الأرز، أو الأقط، أو اللبن. و يجوز إخراج قيمته بسعر الوقت.
و قال الشافعي: يجوز إخراج صاع مما كان قوتا حال الاختيار كالبر، و الشعير، و الذرة، و الدخن، و الثفل يعني ماله ثفل من الحبوب دون مالا ثفل له من الادهان [١] و قال: لا يجوز إخراج القيمة [٢].
و حكى يونس بن بكر [٣] عن أبي حنيفة أنه ان أخرج صاعا إهليلج أجزأه فإن كان هذا منه على سبيل القيمة فهو وفاق منه، و ان كان منه على سبيل انه أصل فهو خلاف.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فالاجناس التي اعتبرناها لا خلاف انها تجزي، و ما عداها ليس على جوازها دليل.
فأما جواز إخراج القيمة فقد مضى في باب زكاة الأموال، فلا وجه لإعادته.
مسألة ١٨٩: المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: الغالب على قوت نفسه، و هو قول أبي عبيد بن حربويه [٤].
[١] الام ٢: ٦٨، و المجموع ٦: ١٢٨، و فتح العزيز ٦: ١٩٤ و ٢٠٥، و المنهاج القويم: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] الام ٢: ٦٨، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٧١.
[٣] قال ابن أبي الوفاء القرشي في الجواهر المضية ٢: ٢٣٦ (يونس بن بكر، روى عنه أبو سعيد الأشج و أبو بكر بن أبي شيبة، روى عن أبي حنيفة و الأعمش و هشام بن عروة. مات سنة ١٩٩ ه).
[٤] الام ٢: ٦٧، و المجموع ٦: ١٣٢- ١٣٣، و فتح العزيز ٦: ٢٢٤، و مغني المحتاج ١: ٤٠٦.