الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٩ - زكاة الفطرة
قال الكرخي: هو إجماع الصحابة، روي ذلك عن أبي بكر، و ابن عباس، و جابر.
و قال الثوري: بقوله في البر [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الذمة تبرأ بيقين بإخراج الصاع، و لا تبرأ بيقين بإخراج نصف صاع.
و أيضا روى عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) فرض صدقة الفطرة صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من بر على كل حر و عبد، ذكر أو أنثى [٢].
و روى أبو سعيد الخدري قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب، و لم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية حاجا أو معتمرا و هو يومئذ خليفة فخطب الناس على منبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ذكر زكاة الفطرة فقال: إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر، و كان ذلك أول ما ذكر الناس المدين، قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أخرجه إلا ذاك ما عشت أبدا [٣].
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه سئل عن صدقة الفطرة؟ قال:
صاع من طعام، فقيل: أو نصف صاع؟ فقال: بأس الاسم الفسوق بعد
[١] المجموع ٦: ١٤٣، و عمدة القارئ ٩: ١١٣، الفتح الرباني ٩: ١٤٧.
[٢] صحيح البخاري ٢: ١٦١، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٧، و سنن أبي داود ٢: ١١٢، و سنن ابن ماجة ١: ٥٨٤، و سنن الترمذي ٣: ٦١، و سنن الدارقطني ٢: ١٣٨.
[٣] صحيح البخاري ٢: ١٦١، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٨، و سنن أبي داود ٢: ١١٣، و سنن ابن ماجة ١: ٥٨٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٩، و سنن الدارقطني ٢: ١٤٦.