الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٨ - زكاة الفطرة
و الثاني: لا يجب ذلك عليه [١]، كما قلناه.
دليلنا: ما بيناه من أن الفطرة تجب على الزوج، فإذا أعدم سقط عنه فرضها و وجوب ذلك على الزوجة، و السيد. و رجوعها عليهما يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ١٨٦ [كراهة أخذ الفقير فطرته]
إذا أخرج الفقير الفطرة تبرعا، و هو ممن يحل له أخذ الفطرة، فرد عليه فطرته بعينها، كره له أخذها.
و قال الشافعي: لا بأس به [٢].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: إذا أخرجت شيئا في الصدقة فلا ترده في مالك [٣].
مسألة ١٨٧ [مقدار زكاة الفطرة]
زكاة الفطرة صاع من أي جنس يجوز إخراجه. و هو المروي عن علي (عليه السلام)، و عبد الله بن الزبير، و أبي هريرة، و أبي سعيد الخدري، و عائشة، و من التابعين النخعي و غيره، و به قال مالك، و الشافعي، و أحمد بن حنبل و إسحاق [٤].
و ذهب أبو حنيفة إلى أنه ان أخرج تمرا أو شعيرا فصاع، و ان أخرج البر فنصف صاع، و عنه في الزبيب روايتان [٥].
[١] الام ٢: ٦٧، و الوجيز ١: ٩٨، و المجموع ٦: ١٢٤- ١٢٥، و كفاية الأخيار ١: ١١٩.
[٢] الأم ٢: ٧٠، و مغني المحتاج ١: ٤٠٨.
[٣] الظاهر انه مستفاد من عدة أخبار متفرقة لاحظ الكافي ٧: ٣٠- ٣١، و الفقيه ٤: ١٨٢، و التهذيب ٩: ١٣٥ و ١٣٧ و ١٥٠- ١٥٢، و الاستبصار ٤: ١٠١- ١٠٢.
[٤] الأم ٢: ٦٦ و ٦٨، و المجموع ٦: ١٢٨ و ١٤٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٥٢، و بداية المجتهد ١:
٢٧٢، و بلغة السالك ١: ٢٣٨، و شرح فتح القدير ٦: ١٩٤، و البحر الزخار ٣: ٢٠١، و نيل الأوطار ٤: ٢٥٤، و عمدة القاري ٩: ١١٦، و المحلى ٦: ١٢٤.
[٥] اللباب ١: ١٦٠ و الفتاوى الهندية ١: ١٩١، و المحلى ٦: ١٢٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٥٣، و المجموع ٦: ١٤٣، و فتح العزيز ٦: ١٩٤، و الفتح الرباني ٩: ١٤٧، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٣١، و شرح فتح القدير ٢: ٤٠.