الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٦ - زكاة الفطرة
و قال أبو حنيفة: تبطل الوصية [١]، و حكي عنه أيضا انها تتم بموت الموصى له، و دخلت في ملكه بموته و لا يفتقر إلى قبول [٢].
و قد بينا في المسألة الاولى من الذي تلزمه فطرته.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٨٢ [حكم من وهب لغيره عبد أقبل أن يهلّ شوال]
من وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال فقبله الموهوب له، و لم يقبضه حتى يهل شوال، ثم قبضه، فالفطرة على الموهوب له. و به قال الشافعي في الأم، و هو قول مالك [٣].
و قال أبو إسحاق: الفطرة على الواهب، لأن الهبة تملك بالقبض [٤].
دليلنا: ان الهبة منعقدة بالإيجاب و القبول، و ليس من شرط انعقادها القبض، و سنبين ذلك في باب الهبة. فإذا ثبت ذلك، ثبت هذه، لأن أحدا لا يفرق بينهما.
و في أصحابنا من قال القبض شرط في صحة الهبة، فعلى هذا لا فطرة عليه، كما قال أبو إسحاق، و تلزم الفطرة الواهب [٥].
مسألة ١٨٣ [على من تجب زكاة الفطرة]
تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا تجب فيه الزكاة، أو قيمة نصاب. و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٦].
و قال الشافعي: إذا فضل صاع عن قوته و قوت عياله و من يمونه يوما و ليلة
[١] شرح فتح القدير ٨: ٤٣٢، و بدائع الصنائع ٧: ٣٣٢، و بداية المجتهد ٢: ٣٣١.
[٢] شرح فتح القدير ٨: ٤٣٢، و بدائع الصنائع ٧: ٣٣٢.
[٣] الأم ٢: ٦٣ و ٦٥، و المجموع ٦: ١٣٨.
[٤] المجموع ٦: ١٣٨ من دون نسبة.
[٥] الذي يستفاد من قول الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: ١٠٠ هو ان القبض شرط في صحة الهبة فلاحظ.
[٦] اللباب ١: ١٥٩، و الهداية ١: ١١٥، و شرح فتح القدير ٢: ٢٩، و المجموع ٦: ١١٣ و فتح العزيز ٦٠: ١٧٦- ١٧٧.