الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٩ - ما يجب فيه الخمس
دليلنا: قوله تعالى «فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ» [١] و الأمر يقتضي الفور، فيجب الخمس على الفور.
و أما احتساب النفقة من أصله فعليه إجماع الفرقة.
و أيضا الأصل براءة الذمة، و ما قلناه مجمع عليه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ١٤١: لا بأس ببيع تراب المعادن و تراب الصياغة،
إلا أن تراب الصياغة يتصدق بثمنه.
و قال مالك: يجوز بيع تراب المعدن دون تراب الصياغة [٢].
و قال أبو حنيفة و الشافعي: لا يجوز بيعه [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» [٤] و هذا بيع.
و أيضا الأصل الإباحة، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٤٢ [عدم مراعاة النصاب في خمس المعادن]
قد بينا أن المعادن فيها الخمس، و لا يراعى فيها النصاب.
و به قال الزهري و أبو حنيفة كالركاز سواء، إلا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة [٥].
و قال الشافعي في القديم و الام و الجديد و الإملاء: ان الواجب ربع العشر، و به قال أحمد و إسحاق [٦].
و أومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم [٧]، و ذهب
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] بداية المجتهد ٢: ١٥٧، و المجموع ٦: ٩٠.
[٣] الام ٢: ٤٢، و مختصر المزني: ٥٣، و المجموع ٦: ٩٨- ٩٠، و بداية المجتهد ٢: ١٥٧.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] المبسوط ٢: ٢١١، و المغني لابن قدامة ٢: ٦١٨، و المجموع ٦: ٨٣ و ٩٠، و بداية المجتهد ١: ٢٥٠.
[٦] الوجيز ١: ٩٦، و المجموع ٦: ٩٠، و كفاية الأخيار ١: ١١٨، و المبسوط للسرخسي ٢: ٢١١، و مغني المحتاج ١: ٣٩٤، و بداية المجتهد ١: ٢٥٠.
[٧] الام ٢: ٤٣، و مختصر المزني: ٥٣، و المجموع ٦: ٢، و كفاية الأخيار ١: ١١٣، و المغني لابن قدامة ٢: ٦١٨.