الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٢ - في زكاة مال التجارة
و رب المال على قولين مثل الضالة، أو إذا ملكها الملتقط و حال الحول فهو كرجل له ألف و عليه ألف، فإن قال: الدين يمنع، فها هنا يمنع، و ان قال: لا يمنع، فهاهنا لا يمنع، إذا لم يكن له ملك سواه بقدره، فان كان له مال سواه لزمه زكاته، و رب المال على قولين كالضالة و المغصوب [١].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: لقطة غير الحرم يعرفها سنة ثم هي كسبيل ماله [٢] و سبيل ماله ان تجب فيه الزكاة فهذا تجب فيه الزكاة.
مسألة ١٣١ [حكم من أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار معجّلة]
إذا أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار معجلة أو مطلقة، فإنها تكون أيضا معجلة، ثم حال الحول، لزمته زكاة الكل إذا كان متمكنا من أخذه، و كل ما حال عليه الحول لزمته زكاة الكل، إلا أنه لا يجب عليه إخراجه إلا بعد مضي المدة التي يستقر فيها ملكه نصابا، فاذا مضت تلك المدة زكاه لما مضى، و لا يستأنف الحول.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما اختيار المزني و البويطي و أكثر أصحابه مثل ما قلناه [٣]، و الذي نص الشافعي عليه انه إذا حال عليه الحول زكى بخمسة و عشرين، و في الثانية زكى خمسين [٤].
و قال مالك: كلما مضى شهر ملك الشهر.
[١] المجموع ٥: ٣٤٢- ٣٤٣.
[٢] روى الشيخ المصنف (قدس سره) في التهذيب ٦: ٣٨٩ حديث ١١٦٣، و الاستبصار ٣: ٦٨ حديث ٢٢٧ بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في اللقطة يجدها الرجل الفقير أ هو فيها بمنزلة الغني قال (عليه السلام): نعم و اللقطة يجدها الرجل و يأخذها قال (عليه السلام): يعرفها لسنة فان جاء لها طالب و إلا فهي كسبيل ماله. إلى آخره.
[٣] الام ٢: ٦١، و مختصر المزني: ٥٢، و الوجيز ١: ٨٦، و المجموع ٦: ٢٣، و فتح العزيز ٥: ٥١٤، و مغني المحتاج ١: ٤١٢.
[٤] الام ٢: ٦١، و مختصر المزني: ٥٢، و الوجيز ١: ٨٦، و فتح العزيز ٥: ٥١٤، و مغني المحتاج ١: ٤١٢.