الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٢ - في زكاة مال التجارة
و قال الحسين الكرابيسي [١] من أصحاب الشافعي: تصير للتجارة بمجرد النية، و به قال أحمد و إسحاق [٢].
دليلنا: انا قد اتفقنا أنه إذا اشترى بنية القنية لا يلزمه زكاته، فمن ادعى ان بالنية عاد إلى التجارة فعليه الدلالة.
مسألة ١١٨: النصاب يراعى في أول الحول الى آخره
، و سواء كان ذلك في الماشية أو الأثمان أو التجارات.
و قال أبو حنيفة: النصاب يراعى في طرفي الحول، و ان نقص فيما بينهما جاز في جميع الأشياء، الأثمان و المواشي. و به قال الثوري [٣].
و قال الشافعي و أصحابه فيه قولان:
قال أبو العباس: لا بد من النصاب طول الحول في المواشي و الأثمان و التجارات [٤].
و قال باقي أصحابه: مال التجارة يراعى فيه النصاب حين حول الحول، فان كان في أول الحول أقل من نصاب لم يضره ذلك، فأما الأثمان و المواشي فلا بد فيها من النصاب من أوله إلى آخره [٥].
دليلنا: ان ما اعتبرناه لا خلاف أنه يتعلق به زكاة، و ما ادعوه ليس عليه دلالة.
[١] الحسين بن علي البغدادي الكرابيسي- نسبة إلى بيغه الكرابيس- فقيه محدث، صحب الشافعي، و أخذ العلم عنه، مات سنة ٢٤٥ و قيل: ٢٤٨ هجرية. تاريخ بغداد ٨: ٦٤، و وفيات الأعيان ١: ١٨١، و طبقات الشافعية: ٦، و تهذيب التهذيب ٢: ٣٥٩، و شذرات الذهب ٢: ١١٧.
[٢] المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٤، و المجموع ٦: ٤٨- ٤٩.
[٣] المبسوط ٢: ١٧٢، و فتح القدير ١: ٥٢٨، و تبيين الحقائق ١: ٢٨٠، و بداية المجتهد ١: ٢٦٣.
[٤] المجموع ٦: ٥٥.
[٥] المجموع ٦: ٥٥، و الوجيز ١: ٩٤، و المبسوط ٢: ١٧٢، و كفاية الأخيار ١: ١١٧.