الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٢ - الصورة (الأولى)- اشتباه الطاهر بالنجس
الاغتسال من الزنا و غسالة ولد الزنا اشعارا بذلك، سيما مع أردف الثاني بقوله:
«و هو لا يطهر إلى سبعة آباء» فإنه لم يقل بنجاسة ابن الزنا على هذا الوجه قائل من الأصحاب، و لا دليل عليه من سنة أو كتاب.
المقام الثاني في الماء المشتبه
، و فيه صور:
[الصورة] (الأولى)- اشتباه الطاهر بالنجس
، و الظاهر انه لا خلاف بين، الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان الماء إذا كان طاهرا و هو في إناء و اشتبه بماء نجس في إناء آخر فإنه يجب اجتنابهما معا، نقل الإجماع على ذلك جماعة من أجلاء الأصحاب منهم:
الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر و العلامة في المختلف.
و احتج في المعتبر- بعد نقل الاتفاق- بان يقين الطهارة في كل منهما معارض بيقين النجاسة، و لا رجحان، فيتحقق المنع.
و أورد عليه في المعالم بان يقين الطهارة في كل واحد بانفراده إنما يعارضه الشك في النجاسة لا اليقين.
و نقل السيد السند في المدارك عن العلامة انه احتج في المختلف ايضا على ذلك بان اجتناب النجس واجب قطعا، و هو لا يتم إلا باجتنابهما معا، و ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب.
و اعترضه بان اجتناب النجس لا يقطع بوجوبه إلا مع تحققه بعينه لا مع الشك فيه. و استبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعا- إذا لم تحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه- غير ملتفت اليه، و قد ثبت نظيره في حكم واجدي المني في الثوب المشترك، و اعترف به الأصحاب في غير المحصور ايضا. و الفرق بينه و بين المحصور غير واضح عند التأمل. انتهى. و قد تقدمه في هذا الكلام شيخه المولى الأردبيلي. و قد جرى