الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٥ - المقدمة الرابعة في الاحتياط
الحائل- محمول على الاستحباب. و اما عند من يجعل امارة الغروب زوال الحمرة- كما هو المختار عندنا، لحمل تلك الأخبار على التقية- فهو محمول على الوجوب، و كلامه (عليه السلام) هنا محتمل لكلا الأمرين.
و من ذلك-
صحيحة أحمد بن محمد بن ابي نصر عن الرضا (عليه السلام) في المتمتع بها [١] حيث قال فيها: «اجعلوهن من الأربع [٢] فقال له صفوان ابن يحيى: على الاحتياط. قال: نعم».
و الظاهر كما استظهره أيضا جملة من أصحابنا (رضوان الله عليهم) حمل الاحتياط هنا على المحاذرة من العامة و التقية منهم، لاستفاضة النصوص و ذهاب جمهور الأصحاب الى عدم الحصر في المتعة و انها ليست من السبعين فضلا عن الأربع، و لعل وجهه انه إذا اقتصر على جعلها رابعة لم يمكن الاطلاع عليه بكونها متعة ليطعن عليه بذلك ليتيسر دعوى الدوام له، بخلاف ما إذا جعلها زائدة على الأربع، فإنه لا يتم له الاعتذار و لا النجاة من أولئك الفجار.
و من ذلك-
رواية شعيب الحداد [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (ع):
رجل من مواليك يقرئك السلام و قد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته و أعجبه بعض شأنها، و قد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة، و قد كره ان يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هو الفرج و أمر الفرج شديد، و منه يكون الولد و نحن نحتاط فلا يتزوجها».
(أقول): ظاهر هذا الخبر كما ترى كون المطلق مخالفا، و لا خلاف بين
[١] المروية في الوسائل في باب- ٤- من أبواب المتعة من كتاب النكاح.
[٢] هذا
قول ابى جعفر (عليه السلام) فإن الرواية هكذا: قال قال أبو جعفر (عليه السلام): «اجعلوهن من الأربع».
[٣] المروية في الوسائل في باب- ١٥٦- من أبواب مقدمات النكاح و آدابه من كتاب النكاح.