الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - العمل بالتقية إذا ألجأت الضرورة إليها
فيؤكل ما كان له قانصة دون ما لم يكن كذلك، لرواية ابن ابي يعفور و غيرها [١].
و
في السمك يؤكل ما كان له فلس
دون ما ليس كذلك [٢] كما استفاضت به الاخبار [٣].
و منها-
[حديث الرفع]
رفع الخطأ و النسيان و ما استكره عليه و ما لا يطاق و ما لا يعلم و ما اضطر اليه و الحسد و الطيرة و الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة، لما رواه الصدوق في الفقيه [٤] عن ابي عبد الله (عليه السلام).
و الرفع في هذا الموضع أعم من أن يكون برفع الإثم و المؤاخذة كما في بعض الأفراد المعدودة، أو رفع الفعل و انتفاء التكليف به كما في البعض الآخر.
و منها-
العمل بالتقية إذا ألجأت الضرورة إليها
. و الاخبار بذلك أكثر
[١] المروية في الوسائل في باب- ١٧ و ١٨- من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة و الأشربة.
[٢] و من لطيف الحكايات في هذا المقام ما رواه الكشي في كتاب الرجال بسنده عن حريز قال: «دخلت على ابى حنيفة و عنده كتب كادت تحول بيننا و بينه، فقال لي:
هذه الكتب كلها في الطلاق. قال: قلت: نحن نجمع هذا كله في حرف. قال: ما هو؟
قلت: قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ. و ساق الخبر، الى ان قال: فقال لي: لاسئلك عن مسألة لا يكون عندك فيها شيء، فما تقول في جمل اخرج من البحر؟ قلت: ان شاء فليكن جملا و ان شاء فليكن بقرة، ان كانت عليه فلوس أكلناه و الا فلا. الحديث» (منه (رحمه الله).
[٣] المروية في الوسائل في باب- ٨- من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة و الأشربة.
[٤] في باب (من ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه) من الجزء الأول، و قد تقدم في التعليقة ١ في الصحيفة ٤٤ و التعليقة ٢ في الصحيفة ٨١ ما يتعلق بالحديث المذكور.