الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٨ - (الصورة الثانية)- الاشتباه بالمغصوب
النجس في الطهارة مما لا يمكن التقرب به، لأنه بدعة. ثم قال: «و فيه ما فيه».
و الحق ما علله به في المعتبر. و كيف كان فالظاهر انه لا خلاف في الحكم المذكور.
(الثامنة)
- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا يجوز التحري في الاجتهاد بتحصيل الأمارات المرجحة لطهارة أحدهما. و هو كذلك، لثبوت النهي عن استعمال هذا الماء. و القرينة التي لا تثمر اليقين غير كافية في الخروج عن عهدة النهي الشرعي.
(الصورة الثانية)- الاشتباه بالمغصوب
، و قد صرح جمع من الأصحاب بأن الحكم فيها كالاشتباه بالنجس.
و استشكله بعض أفاضل متأخري المتأخرين نظرا إلى
صحيحة عبد الله بن سنان [١] الدالة على ان «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه».
و ما في معناها.
و فيه نظر، فان مورد هذه الرواية و ما في معناها- كما عرفت آنفا- إنما هو الافراد الغير المحصورة.
و حينئذ فما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو الظاهر، وقوفا على القاعدة الواردة في المحصور إذا اشتبه حلاله بحرامه كما عرفت، فتحريم الاستعمال مما لا ينبغي ان يستراب فيه.
لكن لو توضأ بهما و ارتكب المحرم، فهل تحصل له طهارة صحيحة يجوز له الدخول بها في الصلاة أم لا؟
صرح بعض محققي متأخري المتأخرين بالأول، قال: «لأن أحدهما ماء
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٤- من أبواب ما يكتسب به، و في باب (حكم السمن و الجبن و غيرهما إذا علم انه خلطه حرام) من أبواب الأطعمة المحرمة. و قد تقدمت في الصحيفة (١٤٠).