الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢ - (الموضع الأول) في التقديرات الواردة بغير لفظ الكر
هذا. و الذي وقفت عليه من كلام أهل اللغة في ذلك، اما بالنسبة إلى القلتين فقال في كتاب المصباح المنير: «و القلة إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب، قال الأزهري: و رأيت القلة من قلال هجر و الأحساء تسع ملء مزادة، و المزادة شطر الراوية، و كأنها سميت قلة لأن الرجل القوي يقلها اى يحملها. و عن ابن جريح قال: أخبرني من رأى قلال هجر: ان القلة تسع فرقا، قال عبد الرزاق: و الفرق يسع أربعة أصواع بصاع النبي (ص)، الى ان قال: و يجوز ان يعتبر قلال هجر البحرين، فان ذلك أقرب عرف لهم، و يقال: كل قلة تسع قربتين» انتهى. و قال في كتاب مجمع البحرين «القلة بضم القاف و تشديد اللام إناء للعرب كالجرة الكبيرة تسع قربتين أو أكثر، و منه قلال هجر، و هي شبه الحباب» و قال في القاموس: «القلة الحب العظيم أو الجرة العظيمة» انتهى. و قال المحقق في المعتبر: «ان أبا علي ابن الجنيد قال في المختصر: الكر قلتان مبلغ وزنه الف و مائتا رطل، و قال ابن دريد: القلة في الحديث من قلال هجر و هي عظيمة، و زعموا أن الواحدة تسع خمس قرب» انتهى.
و نقل العلامة في المنتهى ايضا عن ابن دريد انه قال: «القلة من هجر عظيمة تسع خمس قرب» انتهى.
و أنت خبير بان المستفاد من كلام هؤلاء ان القلة و الجرة و الحب متقاربة المقادير و ان كلا منها مما يختلف صغرا و كبرا، و ان القلة منها: ما تسع قربتين و منها: ما تسع خمس قرب، فلا بعد حينئذ في حمل تلك الظروف المروية في الاخبار على ما يسع الكر.
و اما الحب فقال في المصباح: «و الحب بالضم الخابية فارسي معرب» و قال في المجمع: «و الحب بالضم الجرة الضخمة» و قال في القاموس: «و الحب الجرة أو الضخمة منها».
و أنت خبير بان تفسير الحب بالخابية التي تختلف إفرادها صغرا و كبرا، و تفسير