الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨ - قبول قول من لا منازع له
عليه و آله) رواه الصدوق (رحمه الله) في الفقيه مرسلا [١] و رواه في التهذيب ايضا [٢] عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عن آبائه عنه (صلى الله عليه و آله).
و منها-
قبول قول من لا منازع له
، كما لو ادعى مالا و لا منازع له فيه. و قبول قول المرأة لو ادعت الحيض أو الخروج من العدة أو عدم الزوج أو موته.
و هذه القاعدة و ان لم ترد الاخبار بها بالعنوان المذكور الا ان اتفاقها فيما وقفنا عليه من جزئيات هذه القاعدة مما يؤذن بكلية الحكم المذكور، كما هو المفهوم ايضا من كلام الأصحاب، و مما يوضح ذلك ان الاخبار- الواردة في إثبات الدعاوي بالبينة و اليمين- لا عموم فيها على وجه يشمل مثل هذه المسألة، إذ موردها إنما هو النزاع بين الخصمين و حصول مدع و منكر في البين، كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا.
و مما حضرني من الأخبار في بعض جزئيات هذه القاعدة
رواية منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قلت له: عشرة كانوا جلوسا و في وسطهم كيس فيه الف درهم، فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم: لا.
و قال واحد منهم: هو لي. فلمن هو؟ قال: للذي ادعاه».
و حسنة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «العدة و الحيض للنساء إذا ادعت صدقت».
[١] في باب (المياه و طهرها و نجاستها) من الجزء الأول.
[٢] في باب (المياه و أحكامها) من كتاب الطهارة في الصحيفة ٦٤، و رواه صاحب الوسائل في باب- ٥- من أبواب الأسئار من كتاب الطهارة.
[٣] المروية في الوسائل في باب- ١٧- من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى من كتاب القضاء.
[٤] المروية في الوسائل في باب- ٤٧- من أبواب الحيض من كتاب الطهارة، و في باب- ٢٤- من أبواب العدد من كتاب الطلاق.