الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥١ - (التاسعة) لو غسل رأسه خارجا ثم أدخل يده في القليل
لم يحمل خبثا» [١].
- لم نعرفه و لا نقلناه عنهم، و نحن نطالب المدعي نقل هذا اللفظ بالإسناد إليهم. اما
قولهم (عليهم السلام): «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» [٢].
فإنه لا يتناول موضع النزاع، لان هذا الماء عندنا ليس بنجس، و لو بلغ كرا ثم وقعت فيه نجاسة لم تنجسه. نعم لا يرتفع ما كان فيه من المنع» انتهى.
و نقل عن الشيخ في الخلاف ان منشأ التردد عنده، من انه ثبت فيه المنع قبل أن يبلغ كرا فيحتاج في جواز استعماله بعد بلوغه الى دليل، و من دلالة ظاهر الآيات و الأخبار على طهارة الماء، خرج منه الناقص عن الكر بدليل فيبقى ما عداه،
و قولهم (عليهم السلام): «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا» [٣].
و لا يخفى على المنصف الخبير ان ما ذهب اليه المحقق هو الحري بالتخيير، قال في المعالم بعد نقل كلمات القوم في هذا المجال، و نعم ما قال: «و العجب ان الشيخ احتج في الخلاف- على عدم زوال النجاسة في المجتمع من الطاهر و النجس- بأنه ماء محكوم بنجاسته، فمن ادعى زوال حكم النجاسة عنه بالاجتماع، فعليه الدليل، و ليس هناك دليل فيبقى على الأصل. و لو صح الحديث الذي جعله في موضع النزاع منشأ لاحتمال زوال المنع، لكان دليلا على زوال النجاسة هناك، و ليس بين الحكمين في الخلاف إلا أوراق يسيرة. و الحق بناء الحكم هنا على الخلاف الواقع في زوال النجاسة بالإتمام، فمن حكم بالزوال هناك تأتى له الحكم هنا بطريق اولى، و من لا فلا. و اما التفرقة التي صار إليها الشيخ و العلامة فلا وجه لها» انتهى.
(التاسعة) [لو غسل رأسه خارجا ثم أدخل يده في القليل]
- قال في المنتهى: «لو غسل رأسه خارجا ثم أدخل يده في القليل
[١] تقدم الكلام فيه في التعليقة ١ في الصحيفة ٣٤٦.
[٢] المروي في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الماء المطلق.
[٣] تقدم الكلام فيه في التعليقة ١ في الصحيفة ٣٤٦.