الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - (المقالة الثامنة) حكم ماء الحمام كالجاري إذا كان له مادة
(الأول)- في بيان كونه كالجاري، و الظاهر ان المراد من التشبيه عدم نجاسة ما في حياضه الصغار بالملاقاة عند الاتصال بالمادة.
و يدل على أصل الحكم
صحيحة داود بن سرحان [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري».
و رواية ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] «قلت: أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب و الصبي و اليهودي و النصراني و المجوسي؟ فقال: ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا».
و رواية بكر بن حبيب عن ابي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة».
و ما رواه في كتاب قرب الاسناد [٤] عن إسماعيل بن جابر عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) قال: ابتدأني فقال: «ماء الحمام لا ينجسه شيء».
و ما في كتاب الفقه الرضوي [٥] قال (عليه السلام): «و ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادة».
و ربما أمكن تطرق الإشكال الى هذا الاستدلال بان ذلك لا يتم إلا بعد معرفة الحيضان التي كانت في زمنهم (عليهم السلام) على اي كيفية كانت؟ إذ الظاهر ان الأسئلة كانت عن ماء الحمام المعهود عندهم، سيما ان أصل الإضافة للعهد، لكن لا يخفى ان ضم الأخبار المشتملة على اشتراط المادة الى الأخبار الباقية يعطي بظاهره
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٤] في الصحيفة ١٢٨ السطر ٩ من المطبوع بطهران سنة ١٣٧٠، و في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٥] في الصحيفة ٤ السطر ٣٢.