الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥ - (البحث الثاني) نجاسة البئر بالملاقاة و عدمها
و (منها)-
صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«سمعته يقول: لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا ان ينتن، فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصلاة و نزحت البئر».
و ما أجاب به عنه في المعتبر فضعيف غير معتبر، فلا ينبغي ان يصغى اليه و لا يعرج عليه.
و (منها)-
صحيحته الأخرى عن الصادق (عليه السلام) [٢] «في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها و يصلي و هو لا يعلم، أ يعيد الصلاة و يغسل ثوبه؟ فقال:
لا يعيد الصلاة و لا يغسل ثوبه».
و الجواب- باحتمال حمل عدم الإعادة و عدم غسل الثوب على عدم العلم بتقدم النجاسة، لاحتمال وقوعها بعد- منظور فيه بعطف «يتوضأ الرجل» على قوله: «تقع» بالفاء الدالة على تأخر الوضوء عن الوقوع، و ان كان إنما حصل العلم بالوقوع أخيرا. و هو ظاهر.
و (منها)-
صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) [٣] «في البئر تقع فيها الميتة؟ فقال: ان كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا».
و الجواب عنها- بأنه لا دلالة لها على انه إذا لم يكن لها ريح لم ينزح شيء- لا يخفى ضعفه [٤] فإنه لو لم يكن المراد ذلك لكان حكم المفهوم مسكوتا عنه بالكلية، و كيف قنع السائل بفهم حكم المنطوق خاصة و لم يفحص عن حكم المفهوم مع انه أحد شقي السؤال؟ و كيف رضى الإمام (عليه السلام) بعدم افادته ذلك مع غفلة السائل عنه و دعاء الحاجة إليه.
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٢٢- من أبواب الماء المطلق.
[٤] فان مقتضى مفهوم الشرط هنا انه إذا لم يكن لها ريح لم ينزح لها العشرون، و هو أعم من أن لا ينزح لها شيء بالمرة أو ينزح لها أقل، و ذلك الأقل غير متيقن (منه (رحمه الله).