الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - (المقام الخامس) تطهير القليل النجس بإلقاء الكر عليه
في العفو و عدمه و تعدد الغسل و عدمه و نحو ذلك، فلا يمكن دخول ذلك في تنقيح المناط القطعي. و صار البعض المتقدم ذكره إلى تقوية ما في المبسوط بناء على ما نقلنا عنه.
و فيه ما عرفته. و ما ذكره الشيخ (قدس سره) من عدم إمكان التحرز ممنوع سواء أريد به ما يدل عليه ظاهر اللفظ أو الكناية عن المشقة.
(المقام الرابع) [التفصيل في نجاسة القليل بالملاقاة بين الساكن و الجاري لا عن نبع]
- المفهوم من كلام المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) في تعليقاته على كتاب المدارك تخصيص القول بنجاسة القليل بالملاقاة بالماء الساكن دون الجاري لا عن نبع، حيث قال بعد قول السيد (قدس سرهما) في الكتاب المذكور: «أطبق علماؤنا إلا ابن ابي عقيل على ان الماء. إلخ»- ما صورته:
«قلت: الإطباق ثابت في الماء القليل الساكن دون الجاري لا عن نبع كما سيجيء ان شاء الله تعالى» انتهى. و أشار بقوله: «كما سيجيء» الى ما قدمنا نقله عنه في آخر المسألة الثانية من الفصل الثاني [١].
و قد سبقه الى ذلك ايضا المحقق الشيخ حسن (طاب ثراه) في المعالم كما قدمنا نقله في المسألة المذكورة [٢] حيث قال ثمة: «إذ الأدلة الدالة على انفعال ما نقص عن الكر بالملاقاة مختصة بالمجتمع و المتقارب. الى آخر ما تقدم» و مبنى ما ذكروه على ان المستفاد- من أخبار الكر كمية و اشتراطا- اعتبار الاجتماع في الماء، و صدق الوحدة على ذلك الماء إنما هو باعتبار ذلك، فمورد جعل الكر و عدمه مناطا للعصمة عن الانفعال و عدمها إنما هو المجتمع الساكن دون الجاري المذكور. و المسألة محل اشكال كما قدمنا بيانه في المسألة المشار إليها [٣].
(المقام الخامس) [تطهير القليل النجس بإلقاء الكر عليه]
- صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف
[١] في الصحيفة ٢٤٠.
[٢] في الصحيفة ٢٣٩.
[٣] في الصحيفة ٢٣٢.