الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - تتمة مهمة في القواعد الأصولية التي لم يوجد لها مستند
و منها- قولهم: الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما. و قد تقدم ما فيه في المقدمة السادسة [١].
و منها- انه إذا تعارضت الاخبار في وجوب فعل و استحبابه أو تحريم شيء و كراهته، يرجحون جانب الاستحباب أو الكراهة بالبراءة الأصلية. و فيه ما تقدم في المقدمة الرابعة [٢].
و منها- ما صار اليه جمع من متأخري المتأخرين من حمل أوامر السنة و نواهيها على الاستحباب و الكراهة ما لم تقم قرينة الوجوب أو التحريم [٣] و قد عرفت ما فيه في المقدمة السابعة.
و منها- ما صاروا إليه أيضا من انه متى ورد الحكم في خبر ضعيف باصطلاحهم المتأخر، حملوه على الاستحباب أو الكراهة تفاديا من طرحه. و فيه ان ضعف السند ليس من القرائن الموجبة للحمل على المجاز.
و منها- قولهم: انه إذا تعلق الطلب بالماهية الكلية يتحقق الامتثال بفرد منها لأن الأصل عدم تعلق الطلب بقيد زائد. و فيه ما افاده بعض مشايخنا المحدثين من ان بعض الماهيات الكلية تحتها افراد تصلح عند العقلاء لان يتعلق غرض ببعضها دون بعض، كحج البيت و غسل الوجه في الوضوء و مسح مخرج الغائط بالأحجار و يستهجن عندهم الاقدام على فرد من إفرادها من غير سؤال. و هذا نوع من الإجمال منشأه نفس المعنى لا اللفظ.
و منها- انهم جعلوا من جملة وجوه الجمع بين الأخبار بل أظهرها حمل الأمر
[١] في الصحيفة ٨٩ سطر ١٣.
[٢] في الصحيفة ٦٩ السطر ١٦.
[٣] تعرض له في الصحيفة ١١٥ السطر ٧.