الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٢ - المورد (الأول) في الطاهر و النجس من سؤر المسلم
أعم من النجاسة، فكلامه ليس بصريح في النجاسة- مردود بان ذكره مع المشرك و نحوه قرينة واضحة على إرادة النجاسة، و المشهور الطهارة. و الكلام في السؤر تابع للقولين.
و منه- المخالف، فقد نقل عن ابن إدريس القول بنجاسته عدا المستضعف، و عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن، و أكثر متأخري الأصحاب على الطهارة.
و حكم السؤر تابع لذلك.
(القسم الثالث)- المكروه، و منه- سؤر الحائض على الإطلاق عند جملة من أصحابنا، و مقيدا بالمتهمة عند آخرين.
احتج الأولون بجملة من الاخبار،
كرواية عنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سؤر الحائض يشرب منه و لا يتوضأ».
و مثلها رواية الحسين بن ابي العلاء [٢] و رواية أبي بصير [٣].
و يدل على الثاني
موثقة علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه السلام) [٤] «في الرجل يتوضأ بفضل الحائض؟ قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس».
و موثقة عيص بن القاسم [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر الحائض قال: توضأ منه، و توضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل ان تدخلها الإناء».
هكذا رواها في التهذيب [٦]
و اما في الكافي [٧] فرواها في الصحيح، و فيها في حكاية جوابه (عليه السلام) قال: «لا توضأ منه و توضأ من سؤر الجنب. الحديث».
و حينئذ فيكون منتظما في سلك الأخبار المتقدمة، و قضية حمل المطلق على المقيد- كما هي القاعدة المعمول عليها بينهم- تقتضي رجحان القول الثاني.
[١] المروية في الوسائل في باب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٢] المروية في الوسائل في باب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٣] المروية في الوسائل في باب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٤] المروية في الوسائل في باب- ٨- من أبواب الأسآر.
[٥] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الأسآر.
[٦] في الصحيفة ٦٣.
[٧] ج ١ ص ٤.