الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - المقدمة الحادية عشرة في جملة من القواعد الشرعية و الضوابط المرعية
و لا نقلي فكذلك، و ان عارضه دليل عقلي آخر، فإن تأيد أحدهما بنقلي كان الترجيح للمؤيد بالدليل النقلي و إلا فإشكال، و ان عارضه دليل نقلي، فإن تأيد ذلك العقلي ايضا بنقلي كان الترجيح للعقلي إلا ان هذا في الحقيقة تعارض في النقليات، و الا فالترجيح للنقلي وفاقا للسيد المحدث المتقدم ذكره و خلافا للأكثر. هذا بالنسبة إلى العقلي بقول مطلق، اما لو أريد به المعنى الأخص و هو الفطري الخالي من شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام و ان شذ وجوده بين الأنام ففي ترجيح النقلي عليه إشكال. و الله العالم.
المقدمة الحادية عشرة في جملة من القواعد الشرعية و الضوابط المرعية
التي تبتني عليها جملة من الأحكام الفقهية، مما يستفاد من الكتاب العزيز و السنة النبوية على الصادع بها أشرف سلام و تحية، و هي المشار إليها في كلامهم (عليهم السلام) بالأصول على ما نقله
ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي مما رواه عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله:
(عليه السلام): قال: «انما علينا ان نلقي إليكم الأصول و عليكم ان تفرعوا» [١].
و روى عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) بلا واسطة: قال: «علينا إلقاء الأصول و عليكم التفريع» [٢].
و لا يخفى ما في الخبرين المذكورين من حيث تقديم الظرف المؤذن بحصر ذلك فيهم، من الدلالة على بطلان الأصول الخارجة من غيرهم، بمعنى حصر إلقاء الأصول فيهم (عليهم السلام) فكأنه قال: تأصيل الأصول الشرعية للاحكام علينا لا عليكم
[١] و رواه صاحب الوسائل في آخر باب- ٦- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
[٢] و رواه صاحب الوسائل في آخر باب- ٦- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.