الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٦ - (الرابع) شروط الطهارة أو العفو في ماء الاستنجاء
مما ذكره إنما يكون لعلة أو مرض، و من كان صحيح الطبيعة فلا يحصل له شيء من ذلك نعم في صحيحة محمد بن النعمان المتقدمة [١] إشعار بدخول نجاسة الجنابة على أحد الاحتمالين المتقدمين.
و (منها)- كون الخارج غائطا أو بولا، فلو كان غيرهما لم يلحقه الحكم المذكور، لعدم صدق الاستنجاء على ازالة غير ذينك الحدثين. و هو جيد.
و (منها)- عدم انفصال اجزاء من النجاسة متميزة معه، و إلا كان حكمها حكم النجاسة الخارجة، فينجس بها الماء مع مفارقة المحل. و فيه إشكال، لإطلاق أخبار المسألة، الا ان الاحتياط يقتضيه.
و (منها)- ان لا يتفاحش بحيث يخرج عن صدق الاستنجاء عليه.
و هو كذلك.
و (منها)- ما نقل عن بعض المتأخرين من سبق الماء اليد، فلو سبقت اليد تنجست و كان كالنجاسة الخارجة. ورد بان وصول النجاسة إليها لازم على كل حال.
و الظاهر- كما ذكره المحقق الشيخ حسن في المعالم- ان نجاسة اليد انما تستثنى من حيث جعلها آلة للغسل، فلو اتفق لغرض آخر كان في معنى النجاسة الخارجية.
و (منها)- ما صرح به شيخنا الشهيد في الذكرى من عدم زيادة وزنه، و المنقول عن العلامة في النهاية جعل زيادة الوزن في مطلق الغسالة كالتغير. و لا ريب في ضعف الجميع.
و ربما استدل على هذا الشرط هنا بالتعليل المذكور في آخر رواية العلل المتقدمة [٢] حيث انه يعطي ان نفي البأس عنه لاكثريته و اضمحلال النجاسة فيه و حينئذ فلو زاد في وزنه لدل على وجود شيء من النجاسة فيه و عدم اضمحلالها.
[١] في الصحيفة ٤٦٨.
[٢] في الصحيفة ٤٦٨.