الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٤ - تتمة مهمة في القواعد الأصولية التي لم يوجد لها مستند
على الاستحباب و النهي على الكراهة. و قد عرفت ما فيه في الموضع السادس [١] من الأبحاث المتعلقة باخبار التعارض من المقدمة السادسة.
و منها- قولهم: انه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ الاشتقاق. و قد عرفت ما فيه في المقدمة التاسعة [٢].
و منها- ما ذهب اليه جمع من ان كل عقد اشتمل على شرط فاسد فإنه يبطل به أصل العقد، لان المقصود بالعقد هو المجموع. و أصل العقد مجردا عن الشرط غير مقصود فيكون باطلا، لان العقود تابعة للقصود، فما كان مقصودا غير صحيح و ما كان صحيحا غير مقصود. و ذهب جمع الى بطلان الشرط خاصة.
و الأخبار فيها ما يدل على الثاني و فيها ما يدل على الأول، فالواجب حينئذ هو الوقوف على الدليل- كيف كان- ان وجد، و إلا فالاحتياط.
و مما يدل على الثاني صحيحتا محمد بن قيس المتضمنة إحداهما [٣] اشتراط المرأة في عقد النكاح ان بيدها الجماع و الطلاق. و الأخرى [٤] اشتراط أن يجيء الزوج بالصداق إلى أجل مسمى، و إلا فليس له عليها سبيل. و قد حكم (عليه السلام) فيهما بصحة العقد و أبطل الشرط.
و مرسلة جميل بن دراج [٥] «في الرجل يشتري الجارية و يشترط لأهلها ان لا يبيع و لا يهب و لا يورث؟ قال (عليه السلام): يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث».
[١] في الصحيفة ١٠٨ السطر ٢٠.
[٢] في الصحيفة ١٢١.
[٣] المروية في الوسائل في باب- ٢٩- من أبواب المهور من كتاب النكاح.
[٤] المروية في الوسائل في باب- ١٠- من أبواب المهور من كتاب النكاح.
[٥] المروية في الوسائل في باب- ١٥- من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة.