الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - (المقالة الثانية) الماء المطلق طاهر مطهر
المصدر و اسم ما يتطهر به و الطاهر المطهر» انتهى. و نقل بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم) ان الشافعية نقلت ذلك عن أهل اللغة، و نقل هو (قدس سره) عن الترمذي- و هو من أئمة اللغة- انه قال: «الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية و هو المطهر غيره» انتهى. و نقله المحقق في المعتبر عن بعض أهل اللغة أيضا.
و من الاخبار الدالة على ذلك
ما رواه المشايخ الثلاثة (رضوان الله عليهم) بأسانيدهم عن الصادق (عليه السلام) قال: «الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر» [١].
و في هذا الحديث الشريف بحث نفيس حررناه في كتاب الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية، و قد تقدم جملة من الكلام فيه في صدر المقدمة الحادية عشرة [٢].
و صحيحة داود بن فرقد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، و قد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء و الأرض و جعل لكم الماء طهورا، فانظروا كيف تكونون؟».
و رواية السكوني عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) الماء يطهر و لا يطهر».
و هذا الحديث بناء على القول بنجاسة القليل بالملاقاة لا يخلو من اشكال، فإن
[١] رواه الكليني في الكافي في باب- ١- من كتاب الطهارة، و الشيخ في التهذيب في باب (المياه و أحكامها) في الصحيفة ٦١ بالنص المذكور في الكتاب، و رواه الصدوق في الفقيه في باب (المياه و طهرها و نجاستها) من الجزء الأول بالنص الآتي:
«كل ماء طاهر إلا ما علمت انه قذر».
[٢] في الصحيفة ١٣٤.
[٣] المروية في الوسائل في باب- ١- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٤] المروية في الوسائل في باب- ١- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.