الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢١ - الصورة (الاولى)- ان يقع التعارض في إناء واحد
(الصورة الرابعة)- الاشتباه المستند الى الشك في وقوع النجاسة أو ظنه
، و لا خلاف في عدم البناء عليه في الأول، و أولى منه الوهم.
نعم وقع الخلاف في الظن، فلو ظن وقوع النجاسة في الماء فهل يعمل عليه مطلقا أو لا مطلقا أو يفصل بين ما يستند الى سبب شرعي أم لا، فعلى الأول يكون كالأول و على الثاني كالثاني؟ أقوال:
و قد تقدم تحقيق البحث في ذلك في المقدمة الحادية عشرة [١] و أشبعنا الكلام فيه في كتاب الدرر النجفية. نسأل الله تعالى التوفيق لإتمامه.
نعم يبقى الكلام هنا فيما لو تعارضت البينتان في الماء بالطهارة و النجاسة، و له صورتان:
[الصورة] (الاولى)- ان يقع التعارض في إناء واحد
، بان تشهد احدى البينتين بعروض النجاسة له في وقت معين و تشهد الأخرى بعدمه في ذلك الوقت، لادعائها ملاحظته في ذلك الوقت و القطع بعدم حصول النجاسة. و قد اختلفت فيه أقوالهم:
فقيل بإلحاقه بالمشتبه بالنجس، و هو قول العلامة في التذكرة و القواعد، و جعله فخر المحققين في الشرح اولى، و نقل في المعالم عن والده انه قواه في بعض فوائده، و علله المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بتكافؤ البينتين.
و قيل بالطهارة، إلا انه اختلف التعليل لذلك، فبين من عللها بالعمل ببينة الطهارة لاعتضادها بالأصل، حكاه فخر المحققين عن بعض الأصحاب. و بين من عللها بتساقط البينتين و الرجوع الى حكم الأصل و هو الطهارة، ذكره الشهيد في البيان، و قال انه قوي بعد ان قرب القول الأول، و نسبه فخر المحققين الى الشيخ.
و قيل بالعمل ببينة النجاسة، لأنها ناقلة عن حكم الأصل و بينة الطهارة مقررة و الناقل اولى من المقرر عند التعارض، كما قرروه في الأصول في البحث عن تعادل
[١] في الصحيفة ١٣٧.