الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٩ - (المسألة الثانية)- في مستعمل الحدث الأكبر
مؤذن بشهرته في الصدر الأول، و يظهر من المحقق في كتبه الثلاثة التوقف في ذلك، حيث نسب المنع في المعتبر إلى الأولوية، و جعل وجهه التفصي من الخلاف و الأخذ بالأحوط، و في الشرائع علله ايضا بالاحتياط. و في المختصر اقتصر على نقل القولين ناسبا المنع إلى الرواية.
و الذي يدل على المنع أخبار عديدة: منها- رواية عبد الله بن سنان السالفة [١]
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] قال: «سألته عن ماء الحمام. فقال: ادخله بإزار، و لا تغتسل من ماء آخر إلا ان يكون فيه جنب، أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا».
و رواية حمزة بن احمد عن ابي الحسن (عليه السلام) [٣] قال: «سألته أو سأله غيري عن الحمام. قال: ادخله بمئزر، و غض بصرك، و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرهم».
و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] «و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب. قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء».
هذا ما حضرني من الأخبار التي تصلح ان تكون مستندا لهذا القول.
و احتج المانع أيضا بأن الماء المستعمل في غسل الجنابة مشكوك فيه، فلا يحصل باستعماله يقين البراءة.
و الذي يدل على الجواز ما تقدم في المسألة الاولى من عموم الأدلة الدالة على استعمال
[١] في الصحيفة ٤٣٦.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١١- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الماء المطلق.