الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٩ - (المقام الخامس) تطهير القليل النجس بإلقاء الكر عليه
(الثانية)- ان يهمل اعتبار المساواة و لكن يشترط الامتزاج. و الوجه عدم اعتبار الدفعة حينئذ بل ما يحصل به ممازجة الطاهر بالنجس و استهلاكه له، حتى لو فرض حصول ذلك قبل إتمام إلقاء الكر لم يحتج إلى الباقي. و لا يفرق هنا ايضا بين المتغير و غيره، لكن يعتبر في المتغير مع الممازجة زوال تغيره، فيجب ان يلقى عليه من مقدار الكر ما يحصل به الأمران، و لو قدر قوة المتغير بحيث يلزم منه تغير شيء من اجزاء الكر حال وقوعها عليه، وجب مراعاة ما يؤمن معه ذلك اما بتكثير الاجزاء أو بإلقاء الجميع دفعة.
(الثالثة)- ان لا يشترط الممازجة و لا يعتبر المساواة و تكون نجاسة الماء بمجرد الملاقاة. و المتجه حينئذ الاكتفاء بمجرد الاتصال، فإذا حصل بأقل مسماه كفى و لم يحتج إلى الزيادة عنه.
(الرابعة)- الصورة بحالها و لكن كان الماء متغيرا. و المعتبر حينئذ اندفاع التغير كما في صورة اشتراط الامتزاج، و حينئذ لو فرض تأثير التغير في بعض الاجزاء تتعين الدفعة أو ما جرى مجراها كما ذكر. و حيث قد تقدم منا الميل الى اعتبار المساواة فاعتبار الدفعة متعين» انتهى كلامه (زيد مقامه).
و يرد على ما ذكره في الصورة الاولى انه قد صرح سابقا بان الذاهبين الى اعتبار المساواة مصرحون بعدم انفعال القليل المتصل بالكثير إذا كان الكثير أعلى، كما قدمنا لك عبائر جملة منهم في المسألة الثانية من الفصل الثاني [١] و قال (قدس سره) هناك بعد البحث في ذلك: «و قد تحرر من هذا ان عدم انفعال الواقف بالملاقاة مشروط ببلوغ مقدار الكر مع تساوي السطوح، أو باتصاله بمادة هي كر فصاعدا، و لا يعتبر استواء السطوح في المادة بالنظر الى عدم انفعال ما تحتها. إلخ» و مفهوم هذا الكلام
[١] في الصحيفة ٢٢٨.