الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - الشك في شيء بعد الخروج عنه
قذر كما قدمنا تحقيقه و أوسعنا مضيقة، و هي متضمنة للحكم المذكور بوجه كلي كما أشرنا اليه.
و يرد ايضا عليه و على القائل الآخر الأخبار الدالة على حكم اللحم المختلط ذكية بميتته و انه يباع ممن يستحل الميتة كحسنتي الحلبي [١].
و يدل عليه خصوص صحيحة ضريس الكناسي المتقدمة في القاعدة الثانية [٢] و كذا رواية عبد الله بن سليمان المذكورة ثمة [٣]. و الاولى منهما متضمنة لحكم المحصور و غير المحصور على وجه كلي و نمط جلي، و هي صريحة الدلالة في الرد على هذين الفاضلين. و الثانية قد تضمنت حكم غير المحصور بوجه كلي أيضا.
و يؤيده [٤] بالنسبة إلى المحصور الذي هو محل النزاع
ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) انه «ما اجتمع الحرام و الحلال إلا غلب الحرام الحلال» [٥].
و ما ذكره جملة من أصحابنا من ان اجتناب الحرام واجب، و لا يتم هنا إلا باجتناب الجميع.
و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
و منها-
الشك في شيء بعد الخروج عنه
، لقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة [٦]: «إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء».
[١] المرويتين في الوسائل في باب- ٣٥- من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة و الأشربة.
[٢] في الصحيفة ١٤١ السطر ١.
[٣] في الصحيفة ١٤١ السطر ٩.
[٤] انما جعلنا هذا الخبر مع صراحته في المدعى من المؤيدات لعدم الوقوف على سنده من كتب أصولنا، و إنما وقفت عليه في عوالي اللئالي (منه (رحمه الله).
[٥] رواه المجلسي في البحار في باب- ٣٣- من كتاب العلم في الصحيفة (٢٧٢) رقم ٦ من المطبوع بمطبعة الحيدري بطهران.
[٦] المروية في الوسائل في باب- ٢٣- من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.