الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٧ - (الأول) عدم وجوب إزالة ماء الاستنجاء لما هو مشروط بالطهارة
العبارة عن النزول بصيغة الماضي، و جعل «ان» مكسورة الهمزة شرطية، و فساد الماء مفعول «خشي»، و فاعل «نزل» الضمير العائد إلى المريد. و على النسخة التي ذكرناها يجعل «ان» مفتوحة الهمزة مصدرية، و فساد الماء فاعل «ينزل»، و المصدر المأول من «ان ينزل» مفعول «خشي»، و فاعله ضمير المريد. و حاصل المعنى انه مع خشية نزول الماء المنفصل عن بدن المغتسل الى المياه التي يريد الاغتسال منها- و ذلك بعود الماء الذي اغتسل به إليها- فإن المنع المتعلق به يتعدى إليها بعوده فيها، و هو معنى نزول الفساد إليها، فيجب الرش حينئذ حذرا من ذلك الفساد. و هذا عين كلام باقي الجماعة و مدلول الأخبار فلعل الوهم في النسخة التي وقع فيها لفظ الماضي، فإن حصول الاشتباه في مثله وقت الكتابة ليس بمستبعد» انتهى كلامه زيد مقامه.
أقول: ما نقله عن بعض نسخ النهاية- من التعبير في تلك اللفظة بلفظ المضارع- هو الموجود في أصل النسخة التي عندي و هي معتمدة، إلا ان الياء قد حكت، و على الهامش مكتوب بخط شيخنا العلامة أبي الحسن الشيخ سليمان البحراني (قدس سره) «نزل» بيانا لذلك. و لا ريب انه على تقدير النسخة المذكورة يضعف الاشكال كما ذكره (قدس سره). إلا انه من المحتمل بل الظاهر انه على تقدير نسخة الماضي ان المعنى انه إذا أراد الغسل للجنابة و خاف- بنزوله في الماء للغسل ارتماسا- فساد الماء. اما باعتبار نجاسة بدنه أو باعتبار إثارة الحمأة أو نحو ذلك، فإنه يغتسل ترتيبا خارج الماء، و لكن يرش الأرض لأحد الوجوه المتقدمة التي أظهرها و أوفقها بمذهبه منع رجوع الغسالة.
و لا ريب انه معنى صحيح لا غبار عليه و لا اشكال يتطرق إليه.
(المسألة الثالثة)- في الماء المستعمل في الاستنجاء
، و البحث فيها يقع في مواضع:
(الأول) [عدم وجوب إزالة ماء الاستنجاء لما هو مشروط بالطهارة]
- اتفق الأصحاب (رضوان الله عليهم)- على ما نقله غير واحد