الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٦ - تذنيب في كلام المحدث الكاشاني و دفعه
حكم بن حكيم الصيرفي [١]، قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أبول فلا أصيب الماء، و قد أصاب يدي شيء من البول، فأمسحه بالحائط و التراب، ثم تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ قال لا بأس به».
و رواية غياث ابن إبراهيم عن ابي عبد الله عن أبيه عن علي (عليهم السلام) [٢] قال: «لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق».
و أجاب المحقق في المعتبر بان خبر حكم بن حكيم مطرح، لان البول لا يزول عن الجسد بالتراب باتفاق منا و من الخصم. و اما خبر غياث فمتروك، لان غياثا بتري ضعيف الرواية و لا يعمل على ما ينفرد به، قال: و لو صحت نزلت على جواز الاستعانة في غسله بالبصاق لا ليطهر المحل به منفردا، فان جواز غسله به لا يقتضي طهارة المحل، و لم يتضمن الخبر ذلك، و البحث ليس إلا فيه.
(أقول): و سيأتي لك الكلام في رواية حكم بن حكيم و تحقيق الحال فيها بما تندفع به شبهة المستند إليها من غير ضرورة إلى طرحها [٣].
تذنيب [في كلام المحدث الكاشاني و دفعه]
قال المحدث الكاشاني (قدس سره) في كتاب المفاتيح: «يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور، خلافا للسيد و المفيد، و جوزا بالمضاف، بل جوز السيد تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول العين، لزوال العلة. و لا يخلو من قوة، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات، اما وجوب غسلها بالماء عن كل جسم فلا، فكل ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره إلا ما خرج
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٦- من أبواب النجاسات.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٤- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٣] في المسألة الثالثة من مسائل البحث الأول من أحكام النجاسات.