الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - (الثاني)- لو غار ماء البئر بعد النجاسة ثم عاد
و على تقدير هذا القول يلزم التخصيص في أخبار الطرفين، و مهما أمكن العمل بالخبر من غير تخصيص بالكلية أو تعدده فهو اولى.
و (ثامنها)- وجوب نزحها أجمع، فإن تعذر بغلبة الماء يعتبر أكثر الأمرين و اختاره الشهيد في الدروس، و استظهر بعض المتأخرين من كلام المعتبر ايضا.
و حجة هذا القول مركبة من الوجوه المتقدمة. و ضعفها يعلم من ضعفها.
فروع:
(الأول)- لو زال تغير البئر بغير النزح
، فعلى المختار من الطهارة و عدم النجاسة بمجرد الملاقاة لا إشكال في طهارتها بذلك. لمكان المادة. و على القول بالنجاسة فهل يجب نزح الجميع، نظرا إلى انه ماء محكوم بنجاسته و قد تعذر ضابطة تطهيره، فيتوقف الحكم بطهارته على نزح الجميع، أو يكتفى بنزح ما يزول به التغير لو كان، نظرا إلى انه مع بقاء التغير يكفي نزح القدر الذي به يزول، فلأن يكتفي به مع الزوال اولى؟
قولان، اختار أولهما- العلامة في التذكرة و ابنه فخر المحققين، و قواه في الذكرى. و ثانيهما ظاهر الشهيد في البيان، و به جزم في المعالم و قبله والده (قدس سرهما) و قواه جملة من متأخري المتأخرين. و أجابوا عن دليل القول الأول بمنع تعذر الضابط مطلقا، فإنه ممكن في كثير من صور العلم بالمقدار الذي يزول به التغير و لو تقريبا. نعم مع فرض عدم العلم في بعض الصور يتوقف الحكم بالطهارة على نزح الجميع، إذ لا سبيل الى العلم بنزح المقدار الا به.
(الثاني)- لو غار ماء البئر بعد النجاسة ثم عاد
، فعلى المختار من عدم الانفعال بالملاقاة لا إشكال في الطهارة. و على القول الآخر فالذي صرح به جملة من الأصحاب انه كذلك ايضا، قالوا: لأن المقتضي للطهارة ذهاب الماء، و هو كما يحصل بالنزح