الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣١ - (المسألة الثانية) في اعتبار تساوي السطوح في اعتصام الكر و عدمه
أعلى اتحدا، و لو كان الواقف أعلى فلا».
و قال- المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بعد قول المصنف: «لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة»- ما لفظه: «يشترط في هذا الحكم علو الجاري أو مساواة السطوح أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل، لانتفاء تقويه به بدون ذلك» انتهى. و هو صريح في تقييده إطلاقات العلامة في الوحدة في المسألة بالمساواة أو علو الكثير.
و قال المحقق الشيخ حسن في المعالم بعد تقدم كلام في المسألة: «هذا، و ليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد، لان ظاهر أكثر الأخبار- المتضمنة لحكم الكر اشتراطا و كمية- اعتبار الاجتماع في الماء و صدق الوحدة و الكثرة عليه. و في تحقق ذلك- مع عدم المساواة في كثير من الصور- نظر. و التمسك- في عدم اعتبارها بعموم ما دل على عدم انفعال مقدار الكر بملاقاة النجاسة- مدخول، لانه من باب المفرد المحلى، و قد بينا في المباحث الأصولية أن عمومه ليس من حيث كونه موضوعا لذلك على حد صيغ العموم، و انما هو باعتبار منافاة عدم إرادته للحكمة، فيصان كلام الحكيم عنه. و ظاهر ان منافاة الحكمة إنما يتصور حيث ينتفي احتمال العهد، و لا ريب ان تقدم السؤال عن بعض أنواع الماهية عهد ظاهر. و هو في محل النزاع واقع إذ النص يتضمن السؤال عن الماء المجتمع، و حينئذ لا يبقى لإثبات الشمول لغير المعهود وجه. نعم يتجه ثبوت العموم في ذلك المعهود بأقل ما يندفع به محذور منافاة الحكمة.
و ربما يتوهم ان هذا من قبيل تخصيص العام بناء على سبب خاص. و هو مرغوب عنه في الأصول. و بما حققناه يعلم انه لا عموم في أمثال موضع النزاع على وجه يتطرق اليه التخصيص» انتهى.
و اعترض عليه بان الظاهر في أمثال هذه المواضع التي في مقام تعيين القوانين و تبيين الأحكام هو العموم، و قد اعترف به ايضا من حيث منافاة عدم إرادته الحكمة