الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - (المسألة الثانية) في اعتبار تساوي السطوح في اعتصام الكر و عدمه
النصوص الصريحة في ذلك عنهم (عليهم السلام).
و بالثاني صرح شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في الروض و سبطه السيد السند في المدارك، قال في الروض بعد كلام في المقام: «و تحرير المقام ان النصوص الدالة على اعتبار الكثرة- مثل
قوله (عليه السلام): «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء» [١].
و كلام أكثر الأصحاب- ليس فيه تقييد الكر المجتمع بكون سطوحه مستوية، بل هو أعم منه و من المختلفة كيف اتفق» ثم قال بعد كلام طويناه على غره: «و الذي يظهر لي في المسألة- و دل عليه إطلاق النص- ان الماء متى كان قدر كر متصلا ثم عرضت له النجاسة لم تؤثر فيه إلا مع التغير، سواء كان متساوي السطوح أم مختلفها.
الى آخر ما ذكره».
و ما نقله (قدس سره) عن كلام أكثر الأصحاب فهو ظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه، حيث صرح- في مسألة الغديرين الموصل بينهما بساقية- بالاتحاد و اعتبار الكرية فيهما مع الساقية، و هو أعم من المستوي و المختلف، و كذا أطلق القول في الواقف المتصل بالجاري و حكم باتحادهما من غير تقييد، إلا انه في التذكرة قيده، حيث قال في مسألة الغديرين: «لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء و إلا في حق السافل، فلو نقص الأعلى عن كر انفعل بالملاقاة» انتهى.
و المحقق في المعتبر صرح في مسألة الغديرين بما نقلناه عن العلامة [٢] إلا انه قال بعد ذلك بلا فصل: «لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر، ففي طهارته
[١] تقدم الكلام فيه في التعليقة ٣ في الصحيفة ١٩١.
[٢] حيث قال: «الفرع الثاني، الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس و لو نقص كل واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعهما مع الساقية كرا فصاعدا، ثم قال: (الثالث)- لو نقص الغدير عن كر.
الى آخر ما هو منقول في الأصل» (منه (قدس سره).