الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - المقدمة التاسعة في المشتق
بالمبدإ في جنب الاتصاف مضمحلا و لم يكن الذات معرضا عن المبدأ و راغبا عنه سواء كان المشتق محكوما عليه أو محكوما به و سواء طرأ الضد أم لا، فالإطلاق حقيقة، لأنهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور من دون نصب قرينة، كالكاتب و الخياط و المعلم و المتعلم و نحوها و لو كان المحل متصفا بالضد الوجودي كالنوم و نحوه. صرح به بعض أصحابنا المحققين من متأخري المتأخرين.
و قيل بتخصيص محل النزاع بما إذا لم يطرأ على المحل وصف وجودي ينافي الأول، إذ لو طرأ من الموجودات ما ينافيه أو يضاده فإنه يكون مجازا اتفاقا. و هو منقول عن الفخري في المحصول، نقله عنه في كتاب القواعد، و أنكر شيخنا البهائي (رحمه الله) في حواشي الزبدة نسبة هذا القول الى المحصول، قال: فانا لم نجده فيه» و شيخنا أبو الحسن (رحمه الله) نقله في حواشي المدارك عن التبريزي في التنقيح اختصار المحصول، قال: «و ربما كان في المحصول إشعار به و من ثم نسبه الاستوى في التمهيد و الشهيد الثاني في تمهيده اليه». انتهى.
و قيل بتخصيص محل النزاع بما قصد به الحدوث من المشتقات لا الدوام.
و نقل ذلك عن المحقق التفتازاني في مقام الجواب عن الاستدلال على عدم الاشتراط بصدق المؤمن على النائم و الغافل، و المفهوم من كلامه- على ما نقله عنه بعض الأفاضل- تقييد محل النزاع بكل من قصد الحدوث و عدم طرو الضد الوجودي، حيث قال:
«و التحقيق ان النزاع في اسم الفاعل الذي بمعنى الحدوث لا في المؤمن و الكافر و النائم و اليقظان و الحلو و الحامض و الحر و العبد و نحو ذلك مما يعتبر في بعضه الاتصاف به مع عدم طريان المنافي و في بعضه الاتصاف البتة». انتهى.
و الظاهر ان السبب- في انتشار هذا الخلاف و اتساع دائرة هذا الاختلاف- هو وجود بعض الموارد مما يقطع بتوقف الصدق فيها حقيقة على وجود المبدأ و ما يحذو