الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - (العاشرة) مورد الخلاف في المستعمل في الغسل الارتماسي
ليأخذ ما يغسل به جانبه، فالأقرب ان الماء لا يصير مستعملا، و لو نوى غسل يده صار مستعملا» انتهى.
و توقف في النهاية في صورة وضع اليد ليأخذ ما يغسل به.
قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين [١]: «و كأن وجه التوقف انه لا دخل للقصد في غسل اليد، بل إدخاله يده في الإناء يحسب من الغسل و ان لم يقصده، فيصير به مستعملا. و لا يخفى ان لهذا الوجه قوة سيما إذا كان عند إدخال اليد ذاهلا عن أنه يقصد الغسل و الأخذ، و حينئذ يقوى الاشكال. و ما ذكره بعضهم- من انه لا وجه لهذا التوقف- لا وجه له» انتهى. و أشار بقوله: «و ما ذكره بعضهم. إلخ» الى صاحب المعالم، حيث قال بعد نقل التوقف عن النهاية: «و لا وجه له».
أقول: و ما ذكره هذا الفاضل مردود من وجوه:
(أحدها)- ما تقدم في الفائدة الاولى من الاتفاق على خروج مثل ذلك عن المستعمل، كما يدل عليه أخبار غسله (صلى الله عليه و آله) مع عائشة.
و (ثانيها)- ما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في بحث النية من ان المدار في تميز الأفعال بعضها عن بعض من عبادات و غيرها على القصود و النيات.
و (ثالثها)- انه يأتي على قوله انه لو ارتمس في الماء و كان جنبا ذاهلا عن قصد الغسل فضلا عن ان يكون ناويا لأخذ شيء من داخل الماء، فإنه يحصل له الطهارة من حدث الجنابة. و لا أظنه يلتزمه.
و بالجملة فكلامه هنا مما لا ينبغي ان يلتفت اليه و لا يعرج في مقام التحقيق عليه.
(العاشرة) [مورد الخلاف في المستعمل في الغسل الارتماسي]
- لا يخفى انه كما يصدق المستعمل بالنسبة الى ما يسيل و يتقاطر من الاغتسال ترتيبا، كذلك يصدق بالنسبة الى ما يغتسل فيه ارتماسا من الماء القليل
[١] هو الفاضل الخوانساري في شرح الدروس (منه (رحمه الله).