الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - (المقالة التاسعة) في أن ماء المطر في الجملة حال تفاطره كالجاري
الجريان من ميزاب، و إطلاق تشبيهه بالجاري يقتضي عدم انفعاله بملاقاة النجاسة، و تطهيره لما يقع عليه من ماء نجس أو أرض أو ثياب أو ظروف أو نحو ذلك.
و تحقيق القول في ذلك يتوقف على النظر في الاخبار الواردة في المقام، فلنورد ما عثرنا عليه منها ثم نردفه بما يكشف عنه نقاب الإبهام بتوفيق الملك العلام و بركة أهل الذكر (عليهم أفضل الصلاة و السلام).
فمن الأخبار صحيحة هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] «في ميزابين سالا أحدهما بول و الآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل. لم يضره ذلك».
و رواية محمد بن مروان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «لو ان ميزابين سالا أحدهما ميزاب بول و الآخر ميزاب ماء فاختلطا ثم أصابك، ما كان به بأس».
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن البيت يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أ يؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة؟
فقال: إذا جرى فلا بأس به. و سألته عن الرجل يمر في ماء المطر و قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه. هل يصلي فيه قبل ان يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلي فيه و لا بأس».
و صحيحة هشام بن سالم [٤] انه «سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب. فقال لا بأس به، ما اصابه من الماء أكثر منه».
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٦- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٥- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٦- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ٦- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.