الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - المقدمة السادسة في التعارض و الترجيح بين الأدلة الشرعية
الى الجهل بالمعنى الآخر الموجب للفحص و السؤال و العلم و التفقه، و استحقاق العقوبة على ترك ذلك، و بطلان العمل مع الإخلال بما هنالك، كما يدل عليه
قوله (عليه السلام): «إذا علمت ان عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم» [١].
و ربما يستأنس لذلك ايضا
بقول الصادق (عليه السلام) في آخر حديث عبد الصمد بن بشير [٢]:
«و اصنع كما يصنع الناس».
و في هذا المقام مباحث شريفة و فوائد لطيفة قد وشحنا بها هذه المسألة في كتاب الدرر النجفية مع بسط في أصل المسألة تشتاقه الطباع و تلذه الأسماع.
المقدمة السادسة في التعارض و الترجيح بين الأدلة الشرعية
و البحث هنا يقع في موارد:
(أحدها)- تعارض الآيتين من الكتاب العزيز، و الواجب- أولا- الفحص و التفتيش من الاخبار في نسخ إحداهما للأخرى و عدمه، فان علم فذاك، و إلا فإن علم التأريخ فالمتأخر ناسخ للسابق، و إلا فإن اشتملت إحداهما على إطلاق أو عموم بحيث يمكن التقييد أو التخصيص حكم به ايضا، و إلا فالواجب التوقف و الاحتياط ان أمكن. و إلا فاختيار إحداهما من باب التسليم.
و (ثانيها)- تعارض الآية و الرواية. و الذي ذكره بعض أصحابنا انه ان كانت إحداهما مطلقة أو عامة، وجب تقييدها بالأخرى، و إلا فالاحتياط ان لم يمكن الجمع بينهما بحيث يحصل الظن القوي بالمراد و لو بحسب القرائن الخارجة. و نقل
[١] في حسنة بريد الكناسي المتقدمة في صحيفة ٨٢ سطر ١٢.
[٢] المتقدم في صحيفة ٧٩ سطر ٧.