الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - (المقام الخامس) تطهير القليل النجس بإلقاء الكر عليه
(منها)- وقوعه في الكر ايضا. و حينئذ فإن كان القليل متغيرا اشترط في طهره امتزاجه بما وقع عليه ليرفع التغير، فان ارتفع بذلك و إلا جرى فيه ما ذكرنا في الموضع الرابع. و ان لم يكن متغيرا بني على الخلاف في اعتبار الممازجة أو الاكتفاء بمجرد الاتصال على الوجه المتقدم من اعتبار المساواة أو علو المطهر.
و (منها)- وقوع ماء المطر عليه، و قد تقدم الكلام فيه في الفرع الأول من فروع المقالة التاسعة من الفصل الأول [١].
و (منها)- اتصاله بالنابع لكن مع علو النابع أو مساواته. و في حكمه الجاري عن مادة كثيرة. و الكلام في اشتراط الممازجة أو الاكتفاء بمجرد الاتصال على ما تقدم [٢] و يبنى الكلام أيضا في النابع على الخلاف في اشتراط الكرية و عدمه كما تقدم [٣].
(الموضع التاسع)- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تطهير القليل النجس بإتمامه كرا.
فالمنقول عن الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد- و اليه ذهب أكثر المتأخرين- القول بالبقاء على النجاسة.
و نقل عن المرتضى في المسائل الرسية القول بالطهارة. و اقتفاه في ذلك ابن إدريس، و يحيى بن سعيد صاحب الجامع و ابن حمزة و المحقق الشيخ علي. و هم بين مصرح بعدم الفرق بين إتمامه بطاهر أو نجس، و بين مقيد له بالطاهر، و بين
[١] في الصحيفة ٢٢٠.
[٢] في الصحيفة ٣٣٣.
[٣] في الصحيفة ١٨٧.