الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٤ - المقدمة السابعة في ان مدلول الأمر و النهي حقيقة هو الوجوب و التحريم
ذلك كما وجب التمام في الحضر؟ فقال (عليه السلام): أو ليس قد قال الله عز و جل في الصفا و المروة (إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا.) [١] أ لا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض؟.
الحديث» وجه الدلالة ان زرارة و محمد بن مسلم علقا استفادة الوجوب على صيغة افعل مجردة، و سألا عن وجوب القصر مع عدم الصيغة المذكورة، و هما من أهل اللسان و خواص الأئمة (عليهم السلام) و الامام قررهما على ذلك.
و (منها)-
صحيحة عمر بن يزيد [٢] قال: «اشتريت إبلا و انا بالمدينة مقيم فأعجبتني إعجابا شديدا، فدخلت على ابي الحسن الأول (عليه السلام) فذكرتها، فقال: مالك و للإبل؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب؟ قال: فمن إعجابي بها أكريتها و بعثتها مع غلمان لي إلى الكوفة فسقطت كلها، قال: فدخلت عليه فأخبرته. فقال:
(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ) [٣].
و (منها)-
ما ورد في رسالة الصادق (عليه السلام) الى أصحابه المروية في كتاب روضة الكافي [٤] حيث قال فيها: «اعلموا ان ما أمر الله ان تجتنبوه فقد حرمة، الى ان قال في أثنائها أيضا: و اعلموا انه إنما أمر و نهى ليطاع فيما أمر به و لينتهي عما نهى عنه، فمن اتبع امره فقد أطاعه و من لم ينته عما نهى عنه فقد عصاه، فان مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار».
و (منها)-
صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥]: قال: «العمرة
[١] سورة البقرة. آية ١٥٤.
[٢] المروية في الوسائل في باب- ٢٤- من أبواب أحكام الدواب في السفر و غيره من كتاب الحج.
[٣] سورة النور. آية ٦٤.
[٤] في أول الكتاب.
[٥] المروية في الوسائل في باب- ١- من أبواب العمرة من كتاب الحج.