الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - (البحث الثاني) نجاسة البئر بالملاقاة و عدمها
و (منها)-
موثقة أبان بن عثمان أو صحيحته عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلا بعد ما يتوضأ منها، إيعاد الوضوء؟
فقال: لا».
و الاحتمال المتقدم في صحيحة معاوية بن عمار الأخيرة هنا ممكن.
و (منها)-
موثقة أبي أسامة و ابي يوسف يعقوب بن عثيم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا وقع في البئر الطير و الدجاجة و الفأرة فانزح منها سبع دلاء. قلنا: فما تقول في صلاتنا و وضوئنا و ما أصاب ثيابنا؟ فقال: لا بأس به».
و الاحتمال المذكور آنفا هنا بعيد عن ظاهر اللفظ، إذ لا تصريح في الرواية بعدم العلم بالنجاسة حال الوضوء، و إنما الظاهر من سياق الخبر انه لما أخبر (عليه السلام) بنزح هذا المقدار لموت هذه الأشياء المذكورة، سألوا عن الوضوء و الصلاة و نحوهما قبل نزح المقدر، فأجاب (عليه السلام) بنفي البأس.
و (منها)-
موثقة أبي بصير [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
بئر يستقى منها و يتوضأ به و غسل منه الثياب و عجن به ثم علم انه كان فيها ميت؟ قال:
لا بأس و لا يغسل الثوب و لا تعاد منه الصلاة».
و جريان الاحتمال المتقدم هنا أبعد.
و (منها)-
رواية محمد بن ابي القاسم عن ابي الحسن (عليه السلام) [٤]:
«في البئر يكون بينها و بين الكنيف خمسة أذرع أو أقل أو أكثر يتوضأ منها؟ قال:
ليس يكره من قرب و لا من بعد، يتوضأ منها و يغتسل ما لم يتغير الماء» [٥].
[١] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ١٤- من أبواب الماء المطلق.
[٤] المروية في الوسائل في الباب- ١٤ و ٢٤- من أبواب الماء المطلق، و اسم الراوي في كتب الحديث و الرجال (محمد بن القاسم).
[٥] قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين: «انه لا دلالة في هذا الخبر على نجاسة البئر بالملاقاة، لجواز ان يكون جعله (عليه السلام) مناط النجاسة التغير، بناء على ان المتعارف انه لا يحصل العلم بوصول ماء البالوعة إلى البئر ما لم يتغير» أقول: يمكن في الاستدلال دلالة الرواية بإطلاقها على جواز الوضوء و الغسل منها ما لم تتغير، أعم من ان يكون التغير مستندا الى الكنيف أو غيره، و تقييد التغير بالاستناد الى الكنيف بقرينة السؤال فيه انهم كثيرا ما يجيبون بالعموم في أمثال ذلك، كما لا يخفى على من مارس الاخبار و جاس خلال تلك الديار (منه (قدس سره).