الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠١ - (المسألة الخامسة)- في غسالة الحمام
إلا انه يبقى الكلام في مرسلة الواسطي، حيث دلت على نفي البأس عن ملاقاته للثوب، و لا ريب ان الترجيح لما عارضها بالكثرة.
نعم استدل المحقق المولى الأردبيلي (عطر الله مرقده) في شرح الإرشاد على الطهارة
بصحيحة محمد بن مسلم [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
الحمام يغتسل فيه الجنب و غيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب، و لقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي، و ما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب».
و مثلها صحيحته الأخرى [٢]
و موثقة زرارة [٣] قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجليه حتى يصلي».
و فيه ان مورد الروايات في هذه المسألة هو البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، و إلحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام بها مما لا دليل عليه، سيما مع ورود هذه الروايات دالة على الطهارة، و حينئذ فمحل الخلاف في المسألة مختص بالبئر خاصة، فالاستدلال بهذه الاخبار هنا مما لا وجه له. إلا ان الأقرب الى النظر هو ما ذكره المحقق المشار إليه، فإن الظاهر ان وصول الماء إلى البئر المشار إليها إنما يكون بعد المرور في سطح الحمام، لان تلك البئر إنما أعدت للمياه التي تجري من الحياض التي يغتسل عليها، و من الظاهر مرورها على سطح الحمام، فالكلام في سطح الحمام كالكلام في الآبار نعم لو كان لوصول الماء الى تلك الآبار طريق على حدة لا يتعلق بالسطح فالاستدلال بتلك الأخبار في غير محله، و على تقدير فرض محل النزاع ما يشمل السطح فالاستدلال على الطهارة بتلك الاخبار، فتحمل الأخبار الأول على الكراهة المغلظة، و لعل في عد
[١] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق و في الباب- ٩- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
[٢] المروية في الوسائل في الباب- ٧- من أبواب الماء المطلق.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٩- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.