الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - (المقالة التاسعة) في أن ماء المطر في الجملة حال تفاطره كالجاري
فيه السطح لا يقتضي اختصاص الحكم به، لان التعليل يدل على التعدية الى كل ما توجد فيه العلة، إذ الحال شاهدة بعدم مدخلية الخصوصية فيها، و قد بينا وجوب التعدية حينئذ» انتهى.
و اعترضه في الذخيرة بان صحة الاستدلال بهذا الخبر على ما ذكره مبنية على تعين إرجاع الضمير في قوله (عليه السلام): «ما أصابه» إلى السطح. و هو ممنوع، بل يمكن إرجاعه الى الثوب، فكأنه (عليه السلام) قال: «القطرة الواصلة الى الثوب غالب على البول الذي لاقاه» و ايضا ما ذكره من الدليل على تعدية الحكم- على تقدير تمامه- إنما يصح إذا رجع ضمير (منه) الى مطلق النجاسة. و ليس كذلك، بل الظاهر رجوع الضمير الى البول، فلا يلزم الانسحاب في كل نجاسة. انتهى.
و لا يخفى ما في كلامه (قدس سره) من التكلف التام و البعد عن ظاهر الكلام كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
(أما أولا)- فلان المقصود بالذات من السؤال هو ظهر البيت و تطهير المطر له، و السؤال عما يقطر على الثوب إنما هو فرع على الأول، فالأنسب كون الجواب و ما علل به راجعا إلى الأول.
و (اما ثانيا)- فلانه على تقدير رجوع الضمير الى الثوب فالتقريب الذي ذكره ذلك المحقق حاصل به، بكون المعنى حينئذ ما أصاب الثوب من ماء المطر الملاقي للبول أكثر من البول، بمعنى ان المتقاطر على الثوب مجتمع من الماء و البول و لكن الماء أكثر، فبسبب الكثرة صار قاهرا للبول و غالبا عليه. و منه يظهر ان مناط التطهير هو الكثرة الموجبة للقهر و الغلبة.
و (اما ثالثا)- فلان ما ذكره- من ان تعدية الحكم مع رجوع ضمير (منه) الى النجاسة دون البول و معه لا يصح- ففيه ان ضمير (منه) إنما يرجع في الخبر الى البول